تخطَّ إلى المحتوى

أزهار الربيع أحلى تجملا

الكامل

١٧ بيت

المديح

أَزْهَارُ الرَّبِيعِ أَحْلَى تَجَمُّلًا؟

أَمْ سَنَا وَجْهِكِ عَلَا التَّجَمُّلُ؟

لَا تَسْأَلِي عَنْ حَالِ قَلْبٍ كُلُّهُ

مَا كَانَ لِلْقَلْبِ أَنْ يَبْلُغَ التَّحَمُّلُ

أُخْتَاهُ يَا مَنْبَعَ النُّورِ الْعُلَا

يَا تَاجَ رَأْسٍ بِالْعُلَا مُحَمَّلُ

كَمْ كُنْتِ بَلْسَمًا لِكُلِّ شَتَاتٍ

وَصَوْتُكِ إِنْ غَابَ النَّدَى مُكَمِّلُ

أُخْتَاهُ يَا بَلْسَمَ جُرْحٍ إِذَا

ضَاقَتْ دُرُوبِي تَكُونِي الْمُكَمِّلُ

أَيَا عِطْرَ أَيَّامِي إِذَا مَا ذَوَى

زَهْرُ السُّرُورِ، وَنَامَ الْمُؤَمَّلُ

صَوْتُكِ دُعَاءٌ، وَمِسْكٌ إِذَا

هَمَّ الزَّمَانُ، وَطَالَ التَّسَلُّلُ

عَيْنَاكِ صُبْحٌ بَدَّدَ الْعَتْمَةَ

كَأَنَّكِ فَجْرٌ عَلَى اللَّيْلِ يُقْبِلُ

يَا نَغْمَةً فِي الرُّوحِ مِنْ عَهْدِنَا

تُغَنِّي إِذَا الصَّمْتُ بَاتَ الْمُثَقِّلُ

لَكِ فِي فُؤَادِي مَقَامٌ سَمَا

لَا يُمَسُّ، لَا يُنْسَى، لَا يُبَدَّلُ

تَمْشِينَ فِي الدَّرْبِ نُورَا هُدًى

كَأَنَّكِ لِلْخَيْرِ دَرْبٌ مُرْسَلُ

تَرْقَيْنَ بِالصَّمْتِ إِنْ قَدْ نَطَقَ

فِيكِ الْحَيَاءُ، كَأَنَّكِ الْأَنْبَلُ

أَرَاكِ فِي الْحُزْنِ صَبْرًا بِهِ

تَعْلُو الْجِرَاحُ، وَتُشْفَى، وَتُعَلَّلُ

فَمِنْكِ تَعَلَّمْتُ مَعْنَى الْوَفَا

وَمِنْكِ بَدَا الْحَرْفُ يَتَجَمَّلُ

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ إِنْ خَانَنِي

حِبْرُ الْقَصِيدِ وَصَوْتِي تَجْهَلُ

فَيَا أُخْتَ، يَا نَبْضَ رُوحِيَ الَّذِي

يَبْقَى، وَإِنْ هَدَّنِي كُلُّ مُحْمَلُ

سَتَظَلِّينَ فِي الْقَلْبِ أَغْلَى مُنَى

وَرُوحِي لِدَرْبِكِ دَوْمًا تُرْسِلُ