تخطَّ إلى المحتوى

في الليل صمت العيون يناغم السهدا

الكامل

٨ أبيات

النسيب

في الليلِ صمتُ العيونِ يُناغِمُ السُّهدَا

والنجمُ يروي جراحَ القلبِ إن شهدا

وإذا الزمانُ سَكَن، والفجرُ قد همدا

همسَ الفؤادُ بأسرارٍ لها أبدى

كم ليلَةً مرَّ فيها العاشقونَ سُهَرا

يجتازُهم نَفَسُ الأشواقِ إذ حضرا

يا ريحُ، كوني بساطَ الشوقِ منتشرا

واحمليهمْ إلى قبورِ الهوى أُطُرا

أيّا ليلُ، أينَ يمضي الساهرونَ ضُحى؟

أفي الشواطئِ؟ أم غاباتِهم نُسِجا؟

كيفَ القلوبُ تُضيءُ الحبَّ إن ولهتْ

وتلتقي تحتَ ضوءِ البدرِ منسجِهَا

والليلُ يسقي ظمأَ العشقِ المُستعِرا

والعينُ تفضحُ سرَّ القلبِ إن نَظَرا

في هدأةِ الدّجى حكايا الهوى تُروى

ويُختَتمُ الحُبُّ بالمجنونِ إذ سَهرا