أعتى المصائب أن تكونَ نسائمًا
في صدرِ من لا يبتغيك جَنانُه
وأزاهرًا للحسن تزهو فرحةً
فتضمّها (رغم) الجفاء جِنانُه
أو طير سعدٍ في سماواتِ المنى
يُهدى لمن لا يستحقّ بيانُه
ومن المصائبِ أن يضيقَ بك المدى
والكون تُفتح للأسى أحضانُه
وهناك خلفَ الشّوقِ حبٌّ لم يزل
غضًّا تلفُّ مساءَه أشجانُه
يُسقى الصبابةَ من فؤاد متيّمٍ
وعلى ثرى الرجوى نمَت أغصانُه
سدّ المحالُ طريقَه وتقطّعت
سبلُ الوصال فوِّلدت أحزانُه!
نرجو ونرجو ثم يحكمنا القضا
ولكل قلب هيّئتْ أوطانُه!