ساحرٌ أحببْتُه لما وفَى
كم سقى قلبيَ حبّاً وصفا
كان نجمًا لاح حينا واختفى
بعدما القلب به قد شُغِفا
لم أزل أذكر يا قلبي رؤىً
من غرامٍ قد تولَّى وعفا
يا حبيبي اِسألِ القلبَ الجوابا
كيف ولَّى حبُّنا اليوم وغابا
لِمَ لَمْ نحرص عليه؟ كيف ذابا
كيف أمسى بين أيدينا ترابا
كيف ولّى الحب؟ هل كان منًى
كَذَبَتْ أم أنه كان سرابا
يا حبيبي ما لقينا بالبعادِ
ما عسى يجدي التمادي في العنادِ؟
فتعالَ اغنمْ معي صفو الودادِ
هل ترى البعدَ سوى هذا السهاد
وعيونٍ مثقلاتٍ بالجوى
وفؤادٍ يتشكَّى لفؤاد؟!
إن أكن أخطأتُ في ظني فإني
نادمٌ غطَّى على عينيَّ ظني
ذاك ذنبي يا حبيبي فاعفُ عني
لا تلمني أو إذا شئت فلُمْني
فأنا للحبّ صبٌّ عاشقٌ
خاضعٌ إن جُرْتَ أو أنصفْتَني
لا أطيق الحسن يومًا أن يهونْ
بين وهمٍ وخيالٍ وظنونْ
وعيونٍ لا تبالي ما يكونْ
وعيونٍ تتشهّى في جنون
إنما حسنك كنزٌ صنته
وأنا ما زلت بالكنز ضنين
يا حبيبي لا تكن طفلاً غريرا
هجرك الأيكة أنساها الحبورا
قَتَلَ الحزن بها الزهر النضيرا
وكسا الصمت رباها والغديرا
بعدما كانت لنا مغنًى ذوَتْ
فافتقدنا الأنس فيها والسُّرورا
يا حبيبي ما اشتياقي؟ ما المنى؟
ما الهوى إن كان هجرًا وعنا؟
كم سألت القلب وجدًا وضنى
عن غرامٍ كان في ليلي سنا
لكنِ الريحُ على الأفق عوت
وطوى الليل تَعِلاَّت المُنَى