هبط الواديَ لكنْ لم يُطِلْ
فارسٌ ما حلَّ إلا وارتحلْ
كنبيٍّ بيننا يومًا نزل
أبيضَ الجبهة مفتولَ العضل
جاء فانسابت إلى مجلسه
زمرُ السُّمار من أعلى الجبل
لم نسائِلْهُ ولكنْ قد بدا
في حديثٍ حدُّه جذُّ المُدى
طاف بالماضي بنا وابتعدا
في رؤىً كان قديمًا شهدا
فاستمعنا في انبهارٍ واكتمل
صفونا بين سرورٍ وجذل
شدَّنا الإغراب منه والعجبْ
وهو يحكي سِرَّه عبْرَ الحقبْ
قصصٌ مثل الأساطير استلب
سرْدُها الألبابَ منا وخَلَب
سَحَر الأسماع منا والمقل
ومضى يحكي ويحكي لم يمَل
بدأ القصة منذ النشأةِ
بحكايا سيفِه في الغمرةِ
وحصانٍ مسرجٍ ذي مِرّةِ
لم يخُنْه مرةً في وقعةِ
بهما عاش عزيزًا في الأُوَلْ
وابتنى المجد هنا منذ الأزلْ