رَجَعْتَ الْمُنَى خُضْرًا تَثَنَّى غُصُونُهَا
عَلَيْنَا وَأَطْلَقْتَ الرَّجَاءَ الْمُكَبَّلَا
فَكَمْ قَدْ أَثَرْنَا مِنْ نَوَالِكَ مَعْدِنًا
وَكَمْ قَدْ بَنَيْنَا فِي ظِلَالِكَ مَعْقِلَا
وَمَا يَلْحَظُ الْعَافِي جَدَاكَ مُؤَمِّلًا
سِوَى لَحْظَةٍ حَتَّى يَؤُوبَ مُؤَمَّلَا
لَقَدْ زِدْتَ أَوْضَاحِي امْتِدَادًا وَلَمْ أَكُنْ
بَهِيمًا وَلَا أَرْضَي مِنَ الْأَرْضِ مَجْهَلَا
وَلَكِنْ أَيَادٍ صَادَفَتْنِي جِسَامُهَا
أَغَرَّ فَخَلَّتْنِي أَغَرَّ مُحَجَّلَا
لَئِنْ هِمَمِي أَوْجَدْنَنِي فِي تَقَلُّبِي
مَآلًا لَقَدْ أَفْقَدْنَنِي مِنْكَ مَوْئِلَا
وَوَاللَّهِ لَا أَنْفَكُّ أُهْدِي شَوَارِدًا
إِلَيْكَ يُحَمَّلْنَ الثَّنَاءَ الْمُنَخَّلَا
تَخَالُ بِهِ بُرْدًا عَلَيْكَ مُحَبَّرًا
وَتَحْسَبُهُ عِقْدًا عَلَيْكَ مُفَصَّلَا
أَلَذَّ مِنَ السَّلْوَى وَأَطْيَبَ نَفْحَةً
مِنَ الْمِسْكِ مَفْتُونًا وَأَيْسَرَ مَحْمِلًا