اعملْ بلا مللٍ ولا ترجُ الجَزا
أبدًا سوى من خالق الإنسانِ
فهو الذي يجزي ويحبو من سعى
في الخير والإصلاح والعمران
عوّدْ لسانك أن يقول «سلامةً»
ولوِ اكتوى بحرارة النيران
علّمْ لنفسك أن تضحّي دائبًا
بالروح ترويحًا عن الإخوان
نصحًا وتعليمًا لمن يرتاده
مدحًا لمحسنهم على الإحسان
شكرًا وتشجيعًا وتوجيهًا إلى
طُرق الفلاح وأفضل الإيمان
حبّا وتنويرًا وتعريفًا سما
بالحق والدين الصحيح الداني
عملاً على إرضا ضميرك هَبْهُمُ
بخلوا بواجبهم من الشكران
أمّا الحسودُ فلن يسودَ فدعه فهْ
وَ مُمقّتٌ ويبوء بالخذلان
ما أكثرَ الحسّادَ والواشين في
هذا الزّمانِ وهذه البلدان
ويلٌ لهمْ ولحقدهم وليخسأوا
وليُبْشروا بالذلّ والخسران
فاربأْ بنفسك أن يثبّطَ كيدُهم
منك العزيمةَ موقظُ الوجدان
آهٍ على هممٍ تسامت فامتطى
أصحابُها شرفًا على كِيوان
كم من مجالٍ واسعٍ للكسب من
وجهٍ يحلّ لنا وكم ميدان
فلتختزنْ من بينها أسمى وأن
فعَ للعباد ومُعْليًا للشان
واكسبْ جزيل المال واحْمِ حصيله
من نهب محتالٍ أخي القرصان
وارصدْهُ للعقبى وبشّرْ من ونى
عن كسبه أو كَلّ بالهجران
عصبُ الحياة المالُ لا دنيا ولا
دينٌ بلا مالٍ ولا سلطان
واملأْ فراغك لا تكن متكاسلاً
يومًا تنلْك ندامةُ الكسلان
رَوِّ الفؤاد من العلوم ولا تَنِ
فالخُسْر والحرمان عقبى الواني
فالعيشُ لا يحلو ولا يُجدي إذا
قيّضْتَه خِلوًا من العرفان
ما الفرقُ بين بهيمةٍ أو جاهلٍ
يقضي الحياة بحالة الحيران
نَظِّفْ فؤادك نقِّه لا تسمحنْ
بولوجه للحقد والأضغان
لا تحسدَنْ أحدًا على ما نال من
فضْلِ الإله الواهب المنّان
قل في جميع الناس خيرًا لا تَعِبْ
أحدًا تعشْ أبدًا على اطمئنان
طوبى لمن شغلته ذكرُ عيوبه
عن ذكر عيب الناس للأقران