سناءٌ بهيٌّ لاح من جانب البدرِ
فضاءت به الأرجاء في البرّ والبحرِ
وأنعش دفؤه الطبيعةَ فاكتست
بهاءً ولطفًا في النجود وفي الغورِ
وفي كل شيءٍ قد بدا برحابها ال
فسيحةِ للأبصار من عاشقي السحر
بأزهارها الغبراء باهت كما تَبا
هتِ القبّةُ الخضراء بالأنجم الزُّهْر
وحلّت ذرى الأطواد تيجانُ ثلجها
وتاهت روابي الأرض في حُلَلٍ خُضْر
مطرّفةٌ تسبي النواظرَ حسنُها
مطرّزةٌ بكل زاهٍ من النَّوْر
وصفّقتِ الأمواج فرحى وصافحت
رمالَ الشواطي للبحار مع الصخر
وأفنانُ أشجار الهضاب تمايلت
على نغم الألحان من جوقة الطير