نظمتُ قصائدي ونثرتُ نثري
لشمشونٍ غدا من غير شعرِ
وصِغتُ من الصباحِ وشاحَ نورٍ
لمَن قد خِلتُهُ ظلّي ونهري
وعطّرتُ المروجَ لإبن آوى
وأعليتُ الجبالَ لغير صقرِ
قبضتُ نسيمه وجمعتُ ظلاً
بكفي .. واغترفتُ سرابَ قفرِ
وقارعتُ السيوفَ ببعض سيفٍ
تثلم .. واقتنصتُ رفاتَ نسرِ
أيُظمأُ مهجتي من كان غيماً
على قلبي وأيامي وعمري
ربيت بحضنه غَرِداً صدوحاً
وكان فؤادُه عشّي ووكري
وشهداً كان لكن صار خَلاً
وملحًا ذابَ في أخلاطِ مُرِّ
رجعتُ .. ولن أعاودَ فيه قولاً
يضيئ .. وليتني قد كنت أدري
بأني قد لبستُ الريحَ ثوباً
ورحت على متونِ الغيمِ أجري
وأني صغت أشداقاً ونابًا
وعَفْرَةَ ضيغمٍ في رأس هِرِّ
تمطى كالظلامِ وكان قبلاً
نهاراً لفّني بشعاع فجرِ
فََرَشتُ طريقَهُ أيام عمري
بأوراقي وريحاني وزهري
تُحُسُّ به يموتُ رحابُ نفسي
وتحملُ نعشهُ أحلامُ عمري
لقد قاسمتُهُ فرحي وحزني
وشاركني ململاتي وعسري
لذلك قد فجعت به نكوصا
عَلّيَ وكنتُ أحسَبُه هِزبري
توعد بالوثوبِ على همومي
وعادَ يموءُ يوصيني بصبري
وتتركني مواعظهُ صبياً
يُفَلِّقُ صخرةً حكاً بظُفرِ
عتبتُ لهل تُراهُ بعد عتبي
يعود إلى الحمية ؟ ليت شعري
إذا رجعَ العتابُ به حميّاً
يصد هزائمي ويقود نصري
حسبت أبي وقد أضحى رفاتاً
يعود إليّ من جَدَثٍ وقبرِ
وأني قد غسلتُ جراحَ قلبي
بما في الفجر من نرجس وعطرِ