سلاماً بعدَ بَرْدٍ يا دِمَشْقُ
وبعضُ الغيثِ يبرُقُ فيهِ برقُ
وقد يتردَّدُ الصّاروخُ خوفاً
لذلكَ لم يكنْ في الشّامِ حَرْقُ
تدقُّ قلوبُ إسرائيلَ خوفاً
وأهلُ الشّامِ من فرحٍ تدُقُّ
سلاماً بعدَ بَرْدٍ قبلَ نارٍ
سنُلقيها على مَنْ يسْتَحقُّ
سنشوي كلَّ جُندِيٍّ صغيرٍ
وللعُمَلاءِ والأمَراءِ سَلْقُ
وإنّا في العواطفِ أهلُ عطْفٍ
نَرِقُّ وفي المعارِكِ لا نَرِقُّ
إذا رقّتْ بنادقُنا حَكَمْنا
بأنَّ مَماتَ إسرائيلَ شَنْقُ
سلاماً بعدَ بَرْدٍ مِنْ عراقٍ
بهِ للشّامِ قبلَ الشّامِ عِرقُ
وتعزيزاً لجيشِكَ في المنايا
نَشُقُّ لكِ الجِبالَ ولا نُشَقُّ
إذا قالوا أيا بشّارُ أَلْقُوا
فيا بشّارُ قلْ للقَوْمِ ألْقُوا
فإنّ حبالَهم في السِّحْرِ وَهْمٌ
وإنّ عصاكَ في أفعاكَ حَقُّ
وليسَ النّيلُ مَن ينساكَ نُبْلاً
وبالإسْعافِ مِنْ موسى أحقُّ
ولي في معظمِ الأحداثِ سَبْقٌ
ولي في معظمِ الأخبارِ سَبْقُ
إذا قرَّبتُ مِن رأسي سؤالاً
أجابَ الخَلْقُ ثمَّ يُجيبُ خَلْقُ
سؤالي كانَ من شِقّيْنِ شِقٌّ
لمَكَّةَ ثُمَّ للمُحتَلِّ شِقُّ
هلِ الشّامُ العزيزُ أحقُّ منهم
بكم أم إنّهم بِكُمُ الأحَقُّ؟
إذا دقَّتْ دِمَشقُ طبولَ حَرْبٍ
فما بالُ المَدينةِ لا تدُقُّ؟
أللعَرَبِ الأُباةِ السُّمْرِ فضٌّ
ووجهُكَ لليَهودِ الحُمرِ طلْقُ؟
أليسَ هناكَ يا سلمانُ فَرْقٌ؟
بلى سلمانُ كانَ هناكَ فَرْقُ
كما للعُربِ في القرآنِ عِشْقٌ
لكم في مَنْ تَلا التوراةَ عِشْقُ
لكلِّ سلالةٍ جَدٌّ مطاعٌ
وأولادُ السُّلالَةِ لا تعُقُّ
سلاماً أيُّها الرّيفُ المُسَمّى
بريفِ دمشقَ منّا فيكَ خَفْقُ
وما سلَّمْتُ عنْ عَبَثٍ ولكنْ
بأرضِكَ مِن رسولِ اللهِ عِرْقُ
إذا دقَّ المُغفَّلُ منكَ باباً
فواللهِ العظيمِ بهِ ندُقُّ
إلى هذي الخطوطِ الحُمْرِ نبقى
فإنْ جاوزْتُمُ الحمراءَ فابْقُوا
ليوثٌ نحنُ نبحثُ عنْ نصيبٍ
وقد قالوا لنا في الشّامِ رزقُ
فأصبَحْنا ونحنُ نُريدُ رِفْقاً
وأمْسَيْنا وفي مأواكِ رِفْقُ