تخطَّ إلى المحتوى

حجور مقبرة الغازين والغربا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

حَجُورُ مقبرَةُ الغازينَ والغُرَبا

ويْلٌ لمنْ أيقظوا في أُسْدِهَا الغَضَبا

ما حامَ حولَ حِماها قَطُّ ذو طَمَعٍ

إلّا تمزَّقَ من أظفارها إِرَبَا

من قال أنَّ ثراها مَسَّ حافِرَهُ

وعادَ حيّاً إلى أوكارِهِ... كَذَبَا

يا أيُّهذا الَّذي أحقادُهُ اشتعلتْ

في قتلِ أطفالِها لنْ تبلغَ الأرَبَا

أحلامُكَ السُّودُ في إخضَاعِهَا شرِبتْ

سَرابَها واكتَوَتْ في أرضِها لهَبَا

فما تجرَّأَ في التأريخِ طاغيةٌ

نَيْلاً لعزِّتِها إلا وضاعَ هَبَا

حَجُورُ قامتُهَا في الدَّهرِ شامخةٌ

من ظنَّ إحناءها فَهْوَ ألأشَدُّ غَبَا

أبناؤها الصّيْدُ، جُنْدُ الله، ما خُذِلَتْ

باللهِ آمالُهمْ في نصرِهِ طَلَبا

همُ الشموخُ الَّذِي لم تُحْنِ هامتَهُ

كَفُّ الزَّمانِ ولو كلُّ الأَنامِ حَبَا

لولا الصَّلاةُ لمَا مسَّتْ جباهُهُمْ

وجْهَ الثَّرى في سُجُودٍ فَرْضُه كُتِبَا

اللهُ قَيَّضهمْ للحقِّ مُعْتَصَمٌ

وشَاظَهُمْ لِشَيَاطِيْنِ الْوَرَى شُهُبَا

أجسادُ قَتْلاكَ باتَتْ للكلابِ قِرًى

إذْ قَهْقَهَ المَوتُ في أدبَارِهَا طرَبَا