ما أخذلَ الحقَّ سيفاً من يدِ العرَبِ
والعُرْبُ أقصرُ قاماتٍ من الرُّكَبِ!
عروبةُ السَّيفِ في أغمادهِ صدِئَتْ
وشاخَ معتصمٌ في نخوةِ الكتبِ
لا الحقُّ عاد لأهليهِ ولا نضجتْ
لردِّه غَضْبةٌ بًالجحفلِ اللَّجِبِ
ولا لنا رجعتْ قدسٌ بل التحقتْ
بها البقيَّةُ من صنعا إلى حلبِ!!
شاب الوجود بنا خِزيا ومسكنةً
وحقد شانئنا بالشَّرِّ لم يَشِبِ
ما لاح للفجر في آفاقنا فلقٌ
إلا اضمحلَّ بليلٍ غاسقٍ وَقِبِ
أيامُنَا دمعةٌ حرَّى ومأتمةٌ
لم نصْحُ من نكبةٍ إلا لمنتكبِ
بلادنا لم يعد فيها لنا وطن
حياتنا مرتسى الأحزانِ والكُرَبِ
عروبة اليوم لو كُنَّا لها عَرَبا
أنحنُ في أرضها كالرَّمل والحطبِ؟
عروبة اليوم لم تثبتْ عروبتُهَا
فينا بشيءٍ سوى الأسماءِ واللقبِ
عروبة اليومِ لو صحَّتْ عروبتها
لم يُخْلقِ الرأس فيها موضع الذنبِ