صلاة الله ما اتسعَ الفضاءُ
وما ائتلقت بأنجمها السماءُ
على خيرِ الورى طُرًّا وآلٍ
وأصحابٍ ومن بهمُ استضاءوا
رسولَ الله عذرًا إن هجرنا
هداك ومس أمتنا البلاء
خرجنا عن هداك فما هدينا
لغير الغي، يحدونا الشقاء
بِفُرقتِنا هدَمْنا ما بَنَيْنَا
فضاع المجد منا واللواء
حكمنا الأرض بالإسلام دهرًا
ودان لأمره فيها الولاء
وكنا قادة الدنيا قرونًا
نقررُ ما نشاء كما نشاء
فما من غيمة في الجو إلا
أتانا الخيرُ منها والعطاءُ
بنا ازدهر الوجود هدىً علمًا
وساد العدل وانتشر الرخاء
تدين لنا بنهضتها أُرُوبّا
فَمِنّا الركنُ فيها والبناءُ
ولولانا لظلتْ في دجاها
تسود بها الخرافة والغباء
ولولانا لما عرِفَتْ لديها
أساساً كيمِيَا أو فيزياءُ
فنحن السابقون لما استقرت
عليه الغربُ بل نحن الوعاء
فبالإسلام منهاجا ودينا
بِنَانا ليس يعلوه بناء
ولما أن نأينا عنه نهجاً
جفانا العزُ واتَّسَدَ العزاء
ووُلِّيَ أمرنا السفهاءُ منا
وحُكْمُ الجاهلين هو الوباء
تفرق أمرنا فينا وثيرت
رياح البغض وانفرط الإخاء
تداعت ضدنا الأعداء صفا
ونحن بغي فرقتنا هباء
بلاد العُرب من يمن وشام
لأعادها تباح وتستفاء
ذئاب الفرس تنهش في دمانا
وأحلافُ اليهودِ لها غطاء