ما لي أراك ضحيّةَ الآلامِ
تعدو عليك حوادثُ الأيامِ
الكلُّ يرتع في لذاذةِ عيْشهِ
وأراك تعشق زائفَ الأحلام
يا قلبُ يخدعُكَ السراب فهل ترى
تطغى عليك توافِهُ الأوهام؟
إني أراك إلى الظلام تقودُني
وتسير بي قسْراً إلى الإعدام
أتظلُّ مخدوعاً بِخُلَّبِ فكرةٍ
وأظلُّ منك بشقوةٍ وسَقام؟
أنفقتُ من شرْخ الشباب ربيعَه
وأتى الخريف وما بلغتُ مرامي
وتحدَّرتْ بيضُ السنين فلفَّها
في جوفه بحرُ الظلام الطامي
يا ضيعةَ العمر الذي أودى به
قلبٌ ينغِّص يَقْظَتي ومنامي
مَنْ كان ذا قلبٍ كقلبي في الهوى
يعْشو فيخبطُ ضَحْوَةً بظلام؟