تخطَّ إلى المحتوى

كم تجرعت من صروف الزمان

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كم تجرَّعتُ من صروف الزمانِ

غُصصًا أضعفتْ قوى إيماني

أينما سرتُ عثرةً في طريقي

أو توجَّهت صدمةً في كياني

أنا أشكو من جَوْرِ دهري وغيري

هانئٌ رافلٌ بثوب الأماني

أنا أبكي والبعض يضحك حولي

حَقّروني وما الحقارةُ شاني

أنا أمشي ملفَّعًا في ثيابي

ليس يدري بحالتي من يراني

فكأنّي لآدمٍ لستُ إبنًا

نبذتْني فصيلة الإنسان

أو كأنّي عبدتُ لاتًا وعُزَّى

أو كأنّي كفرتُ بالرحمن

لستُ أدري أمِنْ حيائي افتقاري

وشقائي من عقدةٍ في لساني؟

أم لأنّي عن الخداع بعيدٌ

وعلى الغدر ما طويتُ جَناني

أم أبي كان مسرفًا في أمورٍ

ساعياً عَنْوةً إلى حرمان

إن يكن مجرمًا فإنّي بريء

من قضايا تخلُّ بالوجدان

كرهتْ روحيَ البقاء بدُنْيا

وهبتْ خيرَها لنذلٍ جبان

فتعالى بها الدنيءُ مقامًا

بانيًا مجدَه على البهتان

وأخو الصدق والوفاء مقيمٌ

في زوايا الإهمال والنسيان

يا إلهي ألم يكن ليَ حظٌّ

بين هذي الحظوظ في الميدان؟

مفرشي الأرض والسماء غطائي

وكِلابي وقطَّتي خِلاّني

وشبابي قد ضيَّعَتْه الليالي

بعد أن كان زهرةَ البستان

نَفَدَ الصبر يا إلهي فهَبْني

سلوةً منك يا عظيم الشان