نُطْفَةٌ ما مُنِيتُ يَوْمَ مُنِيتُ
أُمِرَتْ أَمْرَها وَفِيها بُرِيتُ
كَنَّها اللهُ فِي مَكانٍ خَفِيٍّ
وَخَفِيٌّ مَكانُها لَوْ خَفِيتُ
مَيْتَ دَهْرٍ قَدْ كُنْتُ ثُمَّ حَيِيتُ
وَحَياتِي رَهْنٌ بِأَنْ سَأَمُوتُ
إِنَّ حِلْمِي إِذا تَغَيَّبَ عَنِّي
فَاعْلَمِي أَنَّنِي كَبِيراً رُزِيتُ
ضَيِّقُ الصَّدْرِ بِالْأَمانَةِ لا يُفْ
جِعُ فَقْرِي أَمانَتِي ما بَقِيتُ
رُبَّ شَتْمٍ سَمِعْتُهُ فَتَصامَمْ
تُ وَغَيٍّ تَرَكْتُهُ فَكُفِيتُ
لَيْتَ شِعْرِي وَأَشْعُرَنَّ إِذا ما
قَرَّبُوها مَنْشُورَةً وَدُعِيتُ
أَلِيَ الْفَضْلُ أَمْ عَلَيَّ إِذا حو
سِبْتُ إِنِّي عَلى الْحِسابِ مُقِيتُ
وَأَتانِي الْيَقِينُ أَنِّي إِذا مُتْ
تُ وَإِنْ رَمَّ أَعْظُمِي مَبْعُوتُ
هَلْ أَقُولَنَّ إِذْ تَدارَكَ ذَنْبِي
وَتَذَكَّى عَلَيَّ إِنِّي نُهِيتُ
أَبِفَضْلٍ مِنَ الْمَلِيكِ وَنُعْمى
أَمْ بِذَنْبٍ قَدَّمْتُهُ فَجُزِيتُ
يَنْفَعُ الطَّيِّبُ الْقَلِيلُ مِنَ الرِّزْ
قِ وَلا يَنْفَعُ الْكَثِيرُ الْخَبِيتُ
فَاجْعَلِ الرِّزْقَ فِي الْحَلالِ مِنَ الكَسْ
بِ وَبِرّاً سَرِيرَتِي ما حَيِيتُ
وَأَتَتْنِي الْأَنْباءُ عَنْ مُلْكِ داوُ
دَ فَقَرَّتْ عَيْنِي بِهِ وَرَضِيتُ
وَسُلَيْمانَ وَالْحَوارِيِّ يَحْيَى
وَ"مَتَى يُوسُفٍ" كَأَنِّي وَلِيتُ
وَبَقايا الْأَسْباطِ أَسْباطِ يَعْقُو
بَ دارِسِ التَّوْراةِ وَالتَّابوتُ
وَانْفِلاقِ الْأَمْواجِ طَوْرَيْنِ عَنْ مُو
سَى وَبَعْدُ الْمُمَلَّكُ الطَّالُوتُ
وَمُصابِ الْإِفْرِيسِ حِينَ عَصى اللَّ
هَ وَإِذْ صابَ حَيْنَهُ الْجالُوتُ
لَيْسَ يُعْطَى الْقَوِيُّ فَضْلاً مِنَ الرِّزْ
قِ وَلا يُحْرَمُ الضَّعِيفُ الشَّخِيتُ
بَلْ لِكُلٍّ مِنْ رِزْقِهِ ما قَضَى اللَّ
هُ وَإِنْ حَزَّ أَنْفَهُ الْمُسْتَمِيتُ