إِنَّ امْرَأً أَمِنَ الْحَوادِثَ جاهِلٌ
يَرْجُو الْخُلُودَ كَضارِبٍ بِقِداحِ
مِنْ بَعْدِ عادِيِّ الدُّهُورِ وَمَأْرَبٍ
وَمَقاوِلٍ بِيضِ الْوُجُوهِ صِباحِ
مَرَّتْ عَلَيْهِمْ آفَةٌ فَكَأَنَّها
عَفَّتْ عَلى آثارِهِمْ بِمَتاحِ
يا لَيْتَ شِعْرِي حِينَ أُنْدَبُ هالِكاً
ماذا تُؤُبِّنُنُي بِهِ أَنْواحِي
أَيَقُلْنَ لا تَبْعَدْ فَرُبَّ كَرِيهَةٍ
فَرَّجْتُها بِشَجاعَةٍ وَسَماحِ
وَمُغِيرَةٍ شَعْواءَ يُخْشى دَرْؤُها
يَوْماً رَدَدْتُ سِلاحَها بِسِلاحِي
وَلَرُبَّ مُشْعَلَةٍ يَشُبُّ وَقودُها
أَطْفَأْتُ حَرَّ رِماحِها بِرِماحِي
وَكَتِيبَةٍ أَدْنَيْتُها لِكَتِيبَةٍ
وَمُضاغِنٍ صَبَّحْتُ شَرَّ صَباحِ
وَإِذا عَمَدْتُ لِصَخْرَةٍ أَسْهَلْتُها
أَدْعُو بِأَفْلِحْ مَرَّةً وَرَباحِ
لا تَبْعَدَنَّ فَكُلُّ حَيٍّ هالِكٌ
لا بُدَّ مِنْ تَلَفٍ فَبِنْ بِفَلاحِ
إِنَّ امْرَأً أَمِنَ الْحَوادِثَ جاهِلاً
وَرَجا الْخُلُودَ كَضارِبٍ بِقِداحِ
وَلَقَدْ أَخَذْتُ الْحَقَّ غَيْرَ مُخاصَمٍ
وَلَقَدْ بَذَلْتُ الْحَقَّ غَيْرَ مُلاحِ
وَلَقَدْ ضَرَبْتُ بِفَضْلِ مالِيَ حَقَّهُ
عِنْدَ الشِّتاءِ وَهَبَّةِ الْأَرْواحِ