عَفا مِنْ آلِ فاطِمَةَ الْخُبَيْتُ
إِلى الْإِحْرامِ لَيْسَ بِهِنَّ بَيْتُ
أَعاذِلَتَيَّ قَوْلَكُما عَصَيْتُ
لِنَفْسِي إِنْ رَشَدْتُ وَإِنْ غَوَيْتُ
بَنى لِي عادِيا حِصْناً حَصِيناً
وَعَيْناً كُلَّما شِئْتُ اسْتَقَيْتُ
طِمِرّاً تَزْلَقُ الْعِقْبانُ عَنْهُ
إِذا ما نابَنِي ضَيْمٌ أَبَيْتُ
وَأَوْصى عادِيا قِدْماً بِأَلَّا
تُهَدِّمَ يا سَمَوْأَلُ ما بَنَيْتُ
وَبَيْتٍ قَدْ بَنَيْتُ بِغَيْرِ طِينٍ
وَلا خَشَبٍ وَمَجْدٍ قَدْ أَتَيْتُ
وَجَيْشٍ فِي دُجَى الظَّلْماءِ مَجْرٍ
يَؤُمُّ بِلادَ مَلْكٍ قَدْ هَدَيْتُ
وَذَنْبٍ قَدْ عَفَوْتُ لِغَيْرِ باعٍ
وَلا واعٍ وَعَنْهُ قَدْ عَفَوْتُ
فَإِنْ أَهْلِكْ فَقَدْ أَبْلَيْتُ عُذْراً
وَقَضَّيْتُ اللُّبانَةَ وَاشْتَفَيْتُ
وَأَصْرِفُ عَنْ قَوارِصَ تَجْتَدِينِي
وَلَوْ أَنِّي أَشاءُ بِها جَزَيْتُ
فَأَحْمِي الْجارَ فِي الْجُلَّى فَيُمْسِي
عَزِيزاً لا يُرامُ إِذا حَمَيْتُ
وَفَيْتُ بِأَدْرُعِ الْكِنْدِيِّ إِنِّي
إِذا ما خانَ أَقْوامٌ وَفَيْتُ
وَقالُوا إِنَّهُ كَنزٌ رَغِيبٌ
فَلا وَاللهِ أَغْدِرُ ما مَشَيْتُ
وَلَوْلا أَنْ يُقالَ حَبا عُنَيْسٌ
إِلى بَعْضِ الْبُيُوتِ لَقَدْ حَبَوْتُ
وَقُبَّةِ حاصِنٍ أَدْخَلتُ رَأْسِي
وَمِعْصَمَها الْمُوَشَّمَ قَدْ لَوَيْتُ
وَداهِيَةٍ يَظَلُّ النَّاسُ مِنْها
قِياماً بِالْمَحارِفِ قَدْ كَفَيْتُ