مالَ الشّراعُ بقبضةِ الملّاحِ
وغفا الضّياءُ بمقلةِ المصباحِ
لا فجرَ بعدَ اليومِ يشرقُ في دمي
جفّ الحنينُ وصوّحت أفراحي
وأنا الوحيدةُ بين أنيابِ الأسى
ترسو على شفةِ الجراحِ جراحي
أقتاتُ من ذكراكَ أملأُ وحدتي
وتفيض علقم لوعتي أقداحي
يا من هجرتَ سنابلي وتركتني
تغتالُ أوردتي يدُ السفاحِ
ونسيتَ شمسَ صبابتي كم أشرقتْ
فجعلتُ ليلكَ مشرقاً كصباحِ
ومشيتُ خلفَ خطاكَ أتبعُ مهجتي
فهواكَ كانَ عقيدتي وسلاحي
أرضعتني درّ الحنانِ ملكتني
وزرعتَ أقمارَ السّماءِ براحي
وكسوتني حباً ملأتَ جوارحي
عطّرتَ كلّ ملامحي ووشاحي
أنا في هواك أسيرةٌ مسبيةٌ
أغفو بظلّ عبيركَ الفواح
فلعلَّ أجنحةَ الرياحِ للحظةٍ
سهواً تغادرني إليكَ رياحي