كُنْتَ.. أوْ لا كُنْتَ.. ما دَخْلي أنا؟
الكوْنُ يَمْلَؤُهُ الزّحامُ.. وما لَنا؟
رَأَيْتُ فِنْجانَ قَهْوَتِكِ الصَّغيرْ
وَفَراغَ مَقْعَدِكِ الوَثيرْ
لكنَّ صَمْتَ الكُوبِ يَمْلَؤُني!
مَنْ يَجْلِسُ الآنَ امْتِداداً لِغِيابي؟
مَنْ يَقْرَأُ العَيْنَيْنِ؟ مَنْ يُلْقي السُّؤالْ؟
وَحْدَكِ هُناكَ.. أَمِ الحِكايَةُ غامِضَةْ؟
والشَّكُّ في صَدْري خُيولٌ راكِضَةْ
تَطَأُ الهُدوءَ، وَتَسْتَبيحُ الآمالْ.
أنا لَسْتُ أدْري مَنْ مَعَكْ
أنا فَقَطْ.. بِالوَهْمِ أَرْقُبُ مَسْمَعَكْ
تَتَبادَلانِ الحَديثَ؟ أَمْ هُوَ فِنْجانٌ وَحيدْ؟
يَغْتالُني هذا البُرودُ.. فَما دَخْلي أنا؟
هُوَ كُلُّ دَخْلي.. إنَّ قَلْبي هاهُنا!