يا قُرَّةَ العينِ كَمْ ضاقت ْبيَ السُبُلُ
واجتاحني ألمٌ كأنه الجبلُ
حين استباح شواظ البين فرحتنا
وكوّن البعدُ سوراً ليس يُحتملُ
وصِرت في عالم العشاق ينقلني
بين الصدى والخيال العذب ارتحلُ
كي ألتقي طيفكِ الساري فألثم
وأتقي حسرة تذوي وتُختَزَلُ
أساهرُ الليلَ كي ألقى به قم
ترينه مثلما عينِي فنتصل
لنتقي ألماً يجتاحنا ونرى
بالصبر ما يُرتجى في إثره الأمل
لسوف نعبر أياماً نعايشها
ونلتقي في مدى الآتي ونكتمل
بات انتظاري يعزيني ويؤنسني
في فسحة صبرها ينأى به الملل
فصرت في حانة النجوى أعاقرها
عسى يُرَددَ شجوي قلبي الثملُ
هاتي دموعك والأفراح واحتضني
جذع الحياة فمنها ينبع الأمل
غصن الحياة نضير ما سكباِ له
ماء الأمانيّ بالأزهار يشتمل
كوني بدربي رفيقاً ليس يُبعِدُهُ
ما ضاقت الأرض لا عَصفٌ ولا وجلُ
صرفٌ هواكِ غزا قلبي فأسعده
وألهم الوجد ما ترقي له الجُمَلُ
وهج اشتياقي إلى عينيكِ ليس
ما قد يشوب صلاحاً صانه العَمَلُ
سالتقيكِ لنبني صرح قلعتنا
مهما تكالبت الأشواك والنُصُلُ
لنستزيد على الآمال بيدرنا
نثري خطانا إلى أمجادنا المثل