تخطَّ إلى المحتوى

زفرات جرحي صاحبت سحبي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

زفرات جرحي صاحبت سُحُبي

في حسرةٍ تحنو على كتبي

خدّرتها بالوعد فانتفضت

كالمشتكي في ثورة الغضبِ

قالت: وما خطب الوحوش غدت

في باصريها نظرة العجبِ...؟!

فالناس يأكل بعضهم بعضاً

والقتل يسحقنا بلا سببِ

هدهدتها ومضيتُ أرتقها

وأشدّ أزر الخافق التَعِبِ

روّيتها من دمع قافيتي

أطعمتها من رفّة الهدبِ

أسكنتها قلبي فما برحتْ

ترتاد بئر الخوف والعتب

كم كنت أنظر للحياة كما

لو أنها نوع من اللهبِ

للناس فيها مرتعٌ رَغِدٌ

يلهون في بيارة الصخبِ

هذان ينزلقان في دركٍ

بالحقد أو بالطيش والكذبِ

وأولاء تاهت كلّ صحوتهم

في جرعة من خمرة العنبِ

وأخ رأى في سلب إخوته

كسباً يغذي قلبه الخشبي

وتدور هذي الأرض مسرعة

لا تَنثَني للنوم والتَعَبِ

لاشيء يحجب عن جوارحها

لون الخريف وسطوة الكُرَبِ

حتى إذا ما راقنا حُلُمٌ

قلنا: محالٌ قُدَّ من شُهُبِ

فالصمت يسحق كلّ فرحتنا

والحزن يجلد كلّ مقترب

الحقدُ يُرعِد في جماجمنا

والغيّ يحصد كلّ مغترب

والحرف مسجونٌ فما نَبَضَتْ

أفكارنا في عتمة الحجب

ماذا أقول لمن يسائلني

عن ثورتي والحزن في جعبي

أأقول دمّرنا حضارتنا

حتى طمسنا بصمة النَسَبِ

فالسحر أسكر كلّ مرتحلٍ

والسخط يملأ كلّ منتحب

آهٍ... وما نفع الصراخ وقد

صرنا مع الأشلاء كالحطبِ

لولا ربيع الحبّ في قلبي

ما كنت أحلم بالندى الرطِبِ