تخطَّ إلى المحتوى

أدمنت وصلك والوصال قريب

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أدمنت وصلك والوصال قريب

والقلب في ذكر الحبيبِ يذوبُ

يا ربّ إني ما رفعتُ بصيرتي

إلاّ هدتني من سناكًَ طيوبُ

تنساب في قلبي لتملأ أفقه

نبضاً يزيد صموده فينيب

حتى يصير كما الندى متسامياً

عن كلّ حقدٍ يبتلي ويصيب

فاجعل يدي في الخير فيضاً واسقني

طهر الحياة وما لذاك نضوبُ

إن كنت أكثر في الدعاء لجاجتي

فأنا الفقير وعفوك المطلوبُ

يا من جعلتَ الفكرَ لي قبساً سما

بجوارحي في ما قَلَتْهُ عيوبُ

فتوضّأت كلّ الشغاف بنوره

ووجدتُ شيطان الحياة يخيبُ

يا منشئ الكون الرحيب تولّني

بالنصر فالنبض السليم سليب

إنّي اغتسلتُ من الرذائل طائعاً

وطرقت بابك والرجاء خصيبُ

وطرحتُ في لُجَجِ الزمانِ مراكبي

ملأى تسافر بالهوى وتؤوبُ

لكنّ بي جرحاً يؤرّق مقلتي

ويريق صمتي والأمان صليبُ

فالصدر من رشق النبال مضرّجٌ

ينأى عن الخلاّن وهو كئيبُ

أضناه غدر السائرين إلى الردى

نعالهم وحصادهم مسلوبُ

يلهون بالوهم الرشيق يذيبهم

في سيله والمستَقَرُّ قريب

الزاد بالدم والصديد ملوّثٌ

وعلى المتون فواحشٌ وذنوبُ

أوّاه ما أقسى الزمان وفي المدى

سيف الجبانِ مكرّمٌ ومهيبُ

والحُرّ يؤخَذ بالصدى في غفوةٍ

والعقل في سطوالصدى مصلوب

لكأنّ من ركب المفاسد ماجدٌ

وكأنّما السير القويم معيبُ

حاشا لغير الله أصبح ساجداً

ولغير صوت الحقّ لستُ أُجيبُ

يا مبدع الألوان...، ملء بصيرتي

حقلٌ تَدَافَعَ عطره المسكوبُ

بالحُبِّ جَنِّبني الفواحش واهدني

سبل الرشادِ فما أراه عجيبُ

مالي؟!!، أتطفح بالدموع جوارحي

ويثور في عمق الجراح نحيبُ

ماكنتُ في كسب العزيمة جاحداً

ولكلّ عبدٍ في الحياة نصيبُ

لكنماّ النجوى لقلبي صحوةٌ

والبوح في وصل الحبيب طبيبُ

عَثَرَتْ قّوافل فرحتي فتحدّرت

فوق الهشيم فهالها الترهيب

حتى إذا ذُكِرَ الثرى خفرت على

أشلائها يجتاحها التعذيب

لتردد الأشلاء: هل كسر الهوى

كأس الرضاب؟، وهل تراه يغيب

هل يهجر الخلان رجع غنائهم

لترى الجمال على الرمال يذوب

يجترّ طعم الهجر يلهو بالحصى

متجهماً، بين الورود غريب

واحسرتاه وليت لي في حسرتي

بوح الأحبة فالزمان عصيب

أوّاه ياقدس السلام، أما رأتْ

خَطبَ السلامِ عزائمٌ وقلوبُ

هل أضعفُ الإيمانُ يْبَترُ وانتأت

بالقانتين الصابرين دروبُ...؟

مازلت أذكر كيف أصبح صامداً

في وجه صمتي بل وكيف أُجيبُ

فاملأ يقيني بانتصارات التقى

إنّ العَميَّ عن التقى معطوبُ

والحقُّ في شرعِ التقيِّّ مناعة

والحبُّ في شرع المُحبِّ رقيبُ

يامن وهبت القلب حبّك خالصاً

صلني بحبلك فالجفاء لهيبُ