صلبوا على ثغري جريدةْ
سجنوا مئات الأغنيات
وحاصروا السحب البعيدةْ
فمضت تصبّ غِلالها في البحر تستزكي وجودهْ
لتصوغ من زَبَدِ الوعودِ مرارة تُثري حشوده
دفنوا بأحداقي قصيدة
صلبوا على قبري تراتيلاً
وأشعاراً شريدةْ
بتروا جميع أصابعي
ربطوا فؤادي بالصواري
كي يغادر نبضَه ويثور مقتلعاً وَرِيدهْ
لكنّهم لم يفلحوا
فالقلب يستزكي رصيدَهْ
وأنا على نبضاته مازلت كالأرض العنيدةْ
ماضٍ إلى زرع المحبة
حاملاً بأسي وآمالي العتيدةْ
ولسوف أُفلِحُ ما حييت برسم أحداق سعيدةْ
الحرف سوطي...
والمحبة بدعتي
بل والسلام شريعتي
وهويتي في كلّ يوم برعمٌ
وولادة لرؤىً جديدةْ
فليخسأ الماضون في غُلَلِ السواد المستباح
ويجعلوا دمَه صديدَهْ
مازلت أستجدي الندى
وأصاحب السحب الرغيدةْ
فهل يلومون امرأً يرعىٍ بعزّته حدودَهْ...؟!