تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

غُلامٌ.. غُلامْ

وبعضٌ مِنْ الضَّوءِ

يخفقُ تحت حفيفِ الظَّلامْ

وبِنْتٌ

تُغلِّقُ أبوابَ جَنَّتِها

والنوافذَ

إذْ فَكَّرَتْ أن تنامْ

وتُحْسِنُ أوضاعَها

فوقَ عَرشٍ وثيرٍ

كريشِ النَّعامْ

وتُغْمِضُ جَوْهَرَتيْنِ

تَبثَّانِها الوَجْد..

مُنْذُ سنينِ الفِطامْ

ونَهْرٌ

مِنْ العَسلِ الأسودِ

الآنَ فوقَ الوِسادةِ

ينْسابُ مِنْ رأسها

يداعبُ خدَّيْ فَتاها

وباقي أخاديدِها مُمدَّدةٌ للأمامْ

على حافةِ العِشْقِ

غطتْ مفاتنَها.. واستقامتْ

وكزَّتْ بأسنانِها

لكيْ لا يرَى

جذوةَ الجُلَّنارِ على وجْهِها

لأن الفَتَى.. لا يُلامْ

تَئنُّ

تَُصارِعُ صوتًا

تَهامسَ في أُذْنِها

وتقْضمُ صوتَ المُواءِ

المُدَلَّى على شفَتيْ بحْرِها

إذا الموج فيها استقامْ

تُبلِّلُ بعضَ يديْها

بماءٍ مِنْ الورد.. والفُلِّ

تُنعشُ

وردًا

وفُلاًّ تناثَرَ في جسدٍ

كَانَ مِنْ قبلُ ثَمَّ بقايا حُطامْ

وتَشْتَمُّ رائحة النَّور

كيْ تستفيقَ

إذا دوَّخَتْها حُروفٌ

تذوبُ على أقحوانِ الكلامْ..

وترفُلُ سابحةً كالنَّيازِكِ

في مَلَكوتٍ جديدٍ

وتدخلُ شرنقةً مِنْ هُيامْ

فتهدِرُ ماءً ودفئًا

مواويلَ صُبحٍ

تَغَنَّى بها عاشقُ الصُّبْحِ

لما تبَدَّتْ خيوطُ الصِّبا

فما عادَ مِنْ بعد ألْفَيْ شتاءٍ

وحيدًا.. ينامْ...