كأن الله أطلقنِي
ترانيمًا
تسافِرُ عَبْرَ أَوْرِدَةِ المَلايينِ
لتُحفَرََ تحتَ مِعْصَمِهِمْ
عَلى فَمَهِمْ
وفي زَيتون جَبَهاتي
أنا مَنْ صَار في الدُّنيا
حديثَ الوَقْتِ والآتي..
هُنا في مِصرَ
قَافِلَتي
ونافلتي..
وذاكِرَتي..
وقنْطرَتي وسينَائي..
وذا عِرضِي الذي صَانَتهُ أَبطَالٌ
وذا قَلَمِي الذي صَاغَ
ابْتِسامَتَهمْ، وبَسمَاتِي..
أنا تَغْريدةُ كبرَى
أُ غنَّى
كُلما غَنوا لنَهْرِ النيلِ
للحُورِ التي خَطَفَتْ قُلوبًا
للمَجَرَّاتِ
وأُ سمَعُ
كُلما غَنى علي الحَجّارُ للبَحرِ
وللبِنتِ التي سحَرَتْهُ
خلفَ المَشرَبيَّاتِ
أنا الأُسطورة الأولَى
أنا عَبَق انتصارِ الفَجْرِ
إذ بانَتْ إضَاءاتِي..
أُرَصِّعُ بالطباشِيرِ المُلَوَّنِ
لَوْحَةَ الفَصْلِ
فَيَرْسمُنْي التلاميذُ:
مُصَفَّحة
وطَائرة
وأَوْسمة .. وراياتِ
وأَخْرُجُ مِنْ حَقائِبهِمْ
كتابَ الحُبِّ
مُبْتَكِرًا
جَديدًا في حُقولِ القطنِ
في وَجَعِي... ولذّاتي
أنا الليلُ الذي أرخى
حنينَ النَّورِ
في قَمَري.. ونَجْمَاتي
تُفاخِرُ بِي أَرَاجيحُ الطّفُولاتِ
وكُل ضَفيرةٍ طُرِحَتْ
على ظَهرِ الأُنوثاتِ
ومعْطَفُ مَنْ بدَا كَهلاً
بمِنْتَصَف الشِّتاءاتِ
أنا إذ جَاء أعدائي
رأيتُ الله قُدَّامي
فطوَّقني
وألهبني
وشدَّدَ في مُعاناتي
وأَطلَقَ مَارِدي مِنِّي
فَحَققتُ انتِصَاراتي...