سيجيءُ في الغدِ
هكذا قد قال لي
فأضأتُ أرضَ بكارتي
تِلكَ التي
ظلتْ سنينًا مُطْفأة...
ودعوْتُ بي
عَرَقَ الأنوثةِ
كيْ يباغتَهُ
ويرتّقَ الأحلامَ
إذْ كَانَتْ بدربِ البين مُهترِئَةْ...
تعبُ الفراقِ أُزيلُهُ
سأفيضُ نهرَ عُذوبةٍ
وشقاوةٍ
نجماتِ ليلٍ في السما متلألِئَةْ...
سأُعطِّرُ الدُّنيا
أُغرِّدُ مثلما
عُصفورةٍ فِضيَّةِ الألوان تعبرُ مَرفأَهْ...
سأكونُ مشرقةَ الحواس
لطيفةً
وأدوس أيَّام الذبول المُضْنياتِ
أكونُ في قطفِ النخيلِ البادئةْ..
سألقِّنُ الجسدَ الخجولَ
بلاغَتي
وسأرتدي الوهجَ الذي
هو في الحنايا.. خبَّأهْ...
شَعري الذي أهملْتُه زمِنْا
أُصفّفهُ
ليعودَ بسمةَ راهبٍ... متوضّئةْ..
وأحرِّضُ الأشواقَ
كيْ أبدو لهُ
كأسا.. رضابًا
بانتشاءِ الفجرِ مُمتلئةْ...
وسأكتبُ الأشعارَ فيهِ
ترنُّمًا
وأخطُّ قافيةً لَعُوبًا
فوقَ صدرِ البَوْحِ مُتَّكِئَةْ...
هي تارةً
طوعًا تجيءُ
وتارةً
ألفيتُها
في عُرسها... متلكَئةْ..
سأقولُ: إني ها هُنا
بلباقَتي
بوداعتي
بأنوثَتي... متهيِِّئةْ
للقاءِ
مِنْ زرعَ الحرائقَ
في دمي
فكَأنَني بلهيبِها.. مُستَدْفِئةْ..
كمْ كنتُ
أستجدي النحيبَ لفقدهِ
ودموعيَ العرجاءُ
خلف الهُدْبِ.. مختبئةْ..
لكنَّني
سأكفُّ عن عَطَشِي
وأُبْحِرُ عِندَهُ
وغدًا.. غدًا
سيبوح قلبي بالذي.. قد أرجأهْ