تخطَّ إلى المحتوى

دع ما يؤمل في الدنيا من النعم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

دعْ ما يُؤمَّلُ في الدنيا من النِّعمِ

واعملْ بجهدكَ قبل الموت والعَدَمِ

واخلصْ بحبٍّ لمن أنشاكَ مُتَّبِعًا

سُبْلَ الرشاد ودُمْ بالشكر للنِّعم

فالموت في حبِّه عينُ الحياة فدعْ

عنك العلائق فاللذاتُ لم تَدُم

لطالما سرتُ تيهًا في الهوى زمنًا

فما ظفرتُ على شيءٍ سوى الندم

والآن ضاقتْ بي الأحوالُ من أسفٍ

وضاق ذرْعي وصار الدمع كالدِّيَم

وليس لي ملجأٌ كلا ولستُ أرى

محجَّةً وبها أنجو من النِّقم

إلا اعتماديَ خيرَ الخلق قاطبةً

من يُرتَجى لجميع العُرْب والعَجَم

فهْو الملاذُ الذي ما مثله سندٌ

وهْو الشفيعُ ليوم الحشْر للأمم

محمدٌ سيدُ الرُّسْل الكرام ومن

لولاه لم تخرجِ الدنيا من العدم

وخيرُ داعٍ وإنْ من قبلِه رسلٌ

فإنه حازَ قِدْمًا فضلَ سبْقِهم

وإنه سيدٌ ما مثله بشرٌ

ونَظْمُ أوصافه عنها يكلُّ فمي

إني وإن رمتُ فيه المدحَ يبعدني

قصورُ باعيَ عن أوصافه العُظَم

يا خيرَ مأوى ويا من يُستجار به

فمن يَلُذْ بكمُ في الله لم يُضَم

كن لي مُجيرًا فإني خضتُ بحرَ هوًى

يرمي بموجٍ من الأهواء مُلتطِم

بجاهِ صاحبكِ الصدِّيق ثم أبي

حفصِ الرِّضا وكذا عثمان ذي الكرم

وجاهِ مفتاح أقفالِ العلوم ومن

هو المفرِّجُ عند الضيق للقسم