اشحذُوا الصارمَ وارموا بالقلمْ
إنما الصارمُ أشفى للألمْ
وأعيدوها عليهم ثورةً
تقذفُ النارَ وتُلقي بالحِمم
حرَمُ المقْدسِ يستصرخُكم
يا جموعَ العُرْب يا أهلَ الذِّمم
فأجيبوه بأسيافٍ إذا
لمعتْ في الليل أودتْ بالظُّلَم
ليس يُجديه احتجاجٌ باطلٌ
فبآذانِهمُ عنهُ صمَم
لا تُطيلوا القولَ في نُصرته
ليس بالقول شفاءٌ من سقم
بل أعدُّوا لهمُ ما اسطَعْتمُ
من رباطِ الخيل والحشْدِ العَمَم
ليس شهمًا من إذا عِيذَ به
أغفلَ السيفَ ولبَّى بنعم!
ليس حرّاً من إذا ضِيمَ اشتكى
إنما الحرُّ إذا ضِيم انتقم
يا فلسطينُ لديكِ الملتقى
سوف نرويكِ إذا شئتِ بدم
أَرَضُوا الحربَ؟ أَلا نحن لها
طرِبَ العُرْب لذيّاك النغم
«جبلُ النار» عرَفْنا دربَه
وخبِرْنا الدهرَ منه والقمم
شدَّ ما حنَّتْ إليه أنفسٌ
طالما اشتاقت إلى تلك الأكَم
يا قبورًا حوله، هل فُسحةٌ
تقبلُ الضيفَ إذا ما الموتُ هَمّ؟
قد عزمنا الثأرَ منهم لكمُ
وفتى العُرْب إذا شاء عزَم
يا «سعيدَ العاصِ» لا تَفْرَقْ إذا
زأرتْ حولَكَ آسادُ الأجَم
قد أتيناك ويا نِعم اللقا
طاب واللهِ لديك المُلْتأم
إن طوى الموت «سعيدًا» إننا
كلُّنا اليوم «سعيدٌ» يقتحم
إيهِ يا «فوزيُّ» أدركْ حرمًا
صانه أجدادنا منذ القدم
إن وَنَيْنا الآنَ عن نصرته
ليس يجدينا غدًا ذاك الندم
أفيختال به الشذّاذ من
آل «صهيونَ» منابيذ الأمم؟
لا وربِّ الخلق، لن نرضى به
وطنًا للقوم أو نلقى العدم
كان أولى «بترومانَ» الندى
لو حباهم ما لديه من نعم
أيها الواهبُ ما ليس له
جاوزَ الإحسان من فيه ظلم
ليس من جاد بما يغصبه
من حقوق الغير، مقبول الكرم