أيا رئمًا أرنو إليهِ بأوزاني
غدَاةَ رجعنا و الْتقينا بتحنانِ
لقيتُكِ في الأشعارِ وحيَ إلاهةٍ
بمُنْسابِ خُصْلاتٍ و أخضرِ فُسْتانِ
و أحمرِ رُوجٍ في الشفاهِ كنجمةٍ
تضيءُ ثنايا الدُّرِّ ثلجًا بأسنانِ
كأنَّكِ إجلالًا تصوغينَ ليلةً
على الجسمِ نشْوانًا و نبتةَ ريْحانِ
كبُرتِ و زادَ الحُسْنُ حتَّى عبدتُهُ
و رامَ الهوى نوْمًا بأحداقِ رُمَّانِ
أبوها السَّناءُ و المَلاحَةُ أمُّها
و تلكَ إلاهُ الحُبِّ للْعاشقِ العانِي
رُواءٌ بأنفاسِ النِّسيمِ ، بحُسْنِهِ
و ريمٌ هفا بينَ الأهلَّةِ و البانِ
و راحُ نبيذٍ في كؤوسِ لُجيْنِهِ
كخمرةِ هذي العيْنِ نشوةُ سكْرانِ
مشيتِ بساقٍ كالحريرِ جميلةٍ
و عطرٍ مِنَ التَّسْنِيمِ نفْحةُ بُستانِ
كمَيْسِ الهوا بينَ الغمامِ مليحةٌ
تسيرينَ شوقًا في وريدي و شرياني
أيا آيةً في الحُسْنِ تسْحِرُ مُهْجتي
ثلاثُ حروفٍ من نضارةِ نيسانِ
أيا ابْنَةَ بيتِ الوردِ فاحَ بأيْكةٍ
غرامُكِ محرابي و رمشُكِ عنواني
بكفرِ عصامٍ و السريعِ مقيمةٌ
و ذلكَ وصلٌ بالتماطلِ أضناني
سنينٌ و ذا ثاني قصيدٌ لعِيدِها
فأتلُو كلامي في الهناءِ بأحزاني
وعدُتُكِ أن لا أخبرَ البدرَ باللقا
و أبقى على وعدي إليكِ بكتماني
كبُرتِ فأغراني الجمالُ فصُغْتَهُ
قصائدَ حُبِّ كانَ في كُلِّ ديوانِ
غرامُكِ لي رُوحٌ أعيشُ بفضلِها
و دُونَ الهوى إنَّ الفتى محضَ إنسانِ
كبُرتِ و قلبي زوْرقٌ يا بُحيرتي
و كُحلُكِ في جفنٍ قصيدةُ أحزانِ
كبُرتِ و زادَ الحُسْنُ حتَّى لمحتُهُ
غداةَ رجعنا و الْتقينا بتحنانِ