تملَّكتِ منِّي و الكيانُ زمَامُكِ
تفرَّدتِ بي و الهجرُ ذاكَ مرامُكِ
ألا ليتنا نحيا معًا بوِصَالِنا
فإنِّيَ مجنونٌ و ديني غرامُكِ
ألا ليتنا لو نلتقي لدَقيقةٍ
و في نجَماتِ الخدِّ يعلو تمامُكِ
فإنِّيَ صادٍ للقاءِ و شَهْدِهِ
و إنَّ أحاديثَ الشَّتيتِ مُدامُكِ
أجيكِ و في الأشواقِ طالَ سقامُنا
و قد شيَّبَتْ منِّي العظامَ عِظامُكِ !
أجيكِ و في الأشواقِ طالَ بِعادُنا
و قد هدهَدَتْ منِّي الفؤادَ سِهامُكِ
و لمْ يُبْدِ للُّقْيا خيالُ منامِنا
فليسَ منامي جامعًا أو منامُكِ !
ألا خبِّري الفتى بكِذْبٍ سنَلْتقي
فرُغمَ كذُوبِ القولِ ، صدقٌ كلامُكِ
فكوني تعلَّاتٍ و قولي و لفِّقي
و لُومي فيُحييني بحُزنٍ ملامُكِ
رنا إنْ تطُلْ لُقيا القصيدِ و إلْفِهِ
سيَصبرُ دُونَ الصَّبرِ قلبٌ ، غلامُكِ !
يقولونَ لا تهواكَ قلتُ : تُحبُّني
فيَرعَى فؤادي في الجنونِ غرامُكِ
ألا جمِّعِ الإلْفَيْنِ يا أيُّها القضا
فيا قصَّةَ الأشواقِ ما جا ختامُكِ
فإنْ مِتُّ ، قبري في العيونِ مُقامُهُ
و في ذي القوافي يا فتاتي مُقامُكِ
سلامٌ على ظبْيٍ يُلِحُّ لمَقْتلي
فإنْ تقْتُليني هل سيُرثي سلامُكِ ؟