لها في خميلِ الحُسنِ أربعُ أشباهِ
و أيُّ شبيهٍ يا رنا في الهوى واهي
وصالُكِ فردَوْسٌ و خدُّكِ ربْوَةٌ
و ثغرُكِ صدَّاحٌ بآهةِ أوَّاهِ
فتُركِيَّةٌ ، مُصريَّةٌ بملامِحٍ
تَمُرُّ أصيلًا في مُنى خاطرٍ ساهي
طبختُ الهوى كَرمًا و كَرزًا و خوخةً
و سمُّ النَّوى غدرًا سقيتِ به الطَّاهي
جبينُكِ مَرجانٌ و نحرُكِ من دمي
مُخضَّبُ كالأسيافِ بالقدرِ النَّاهي
أراكِ تغيبينَ الليالي صموتةً
و شوق كِلينَا يا رنا عاصِفٌ ، لاهي
عرفتُكِ في تيهِ كوَردةِ نرجسٍ
فمِنْ ذا الغرورِ أُدْرِكَتْ لذَّةُ الآهِ
على ألفِ شرعٍ قد عشقتُكِ مؤمنًا
على منهجٍ يزهو على عُنقِكِ الزَّاهي
فعُنْقٌ طويلٌ أهْيَفٌ مثلُ نخلةٍ
تُقطِّرُ خَمْرًا ذُو عناقٍ بأمواهِ
فيا عرَقًا عذبًا كمِسْكٍ و قرفةٍ
تُجدِّدُ عُمرًا من أليفِ رنا واهي
فتُنتِ بهذا الحُسنِ حُسنُكِ يا رنا
و لكن بلا لوْعٍ و نأيٍ غدا لاهي
جمالُ رنا هذا دواهٍ جميلةٌ
مُقدَّسةٌ وهْيَ الضَّحيَّةُ و الدَّاهي
و إن تبحثي دهرًا بقلبيَ يا رنا
فوَحدُكِ يحيا في فؤاديَ واللهِ
فإنَّكِ بعضي في الصبابةِ كثرةً
و كُلِّي و نبعُ الغمِّ يا مُلهمَ الآهِ