تخطَّ إلى المحتوى

أيا ملكا يطل من السماء

الوافر

١٧ بيت

المتفرقات

أيا ملَكًا يطُلُّ من السماءِ

كضوءِ شبَّ في أفْقِ الفضاءِ

أخاف من الذي يمضي و يأتي

أخاف عليكِ من نار التنائي

و ما كلَّمتُ عنكِ الوردَ إلّا

تفتّحَ مُستهلًّا بالغناءِ

و يزهُو منكِ موَّالًا كأنَّ

الرَّبيعَ يجيءُ في فصلِ الشتاءِ

و عيناكِ انصبابُ البُنّ شوقًا

بفنجانِ الجفونِ فيا جوائي

و شعرُكِ غابُ صفصافٍ طويلٍ

و هذا الخدُّ زهرُ الكستناءِ

أنا يا جارةَ الجبرِ الجميل

أحبُّ العلمَ في أسمى رداءِ

رنا ماتت و بسملةٌ و هندٌ

و بعدكُ لا يُلاقَى من نساءِ

من الملكوت قد جاءت إلينا

تُرفرفُ في جناحٍ من ضياءِ

لها الأشوقُ قد عُصرتْ عصيرًا

فإن ظهرتْ يراودني بكائي

كأنَّ الدمعَ يعبدُها و يهذي

برؤيتِها ، و طلَّتُها دوائي

دسستُ حروفَها الحسناءَ بيتًا

فبيتًا بالفواكهِ و السناءِ

عشقتُكِ دون كل الحسن حولي

فحسنُكِ ، آهِ يا مَلَكَ السَّماءِ

فحسبي أنَّني بشرٌ و صعبٌ

صمود القلب قدام الزكاءِ

و هل يهوى ملائكةً عشيقٌ

خليقٌ بالمكابدِ و العناءِ ؟

فكيفَ يذوبُ قلبي مرّتين ؟

ببعُدِكِ تارةً و من اللقاءِ

تعالي و انثري الصفصافَ غيثًا

على عطشي الشديد على جوائي