ما الحسنُ إلا بطَرْفٍ أحرزَ الدَّعَجا
بصبْحِ وجهٍ - لِهَيْفا - أحسن البَلَجا
حَوْرا لها حَوَرٌ قد زانها بَرَدٌ
مفترَّةً عنه فازَ مَنْ بها ابتهَجا
فقدُّها قَدَّ كلّ القَدِّ إن رقصَتْ
في روض أنسٍ أريضٍ زهره أرجا
البانُ إن بانَ في القوام مُعتدلاً
فلن يُقاومَها مَيْسًا ولا ثلجا
تورَّدَ الوردُ من حمرةِ وَجنْتِها
فاكتسبَ الشَّفَقَ الوسمِيَّ والوَهَجا
إن أقبلتْ أخجلَتْ بدر الدُّجى كَملا
وبهجةً أقصرت أهلَ البها عَرَجا
غنَّتْ فأغنى غناؤها المشنِّفُ عن
مِزمارِ داوودَ إذ تلحينها لزجا
هزَّتْ معاطفُها لحسن رنَّتها
أُولي التِّرنِّي لدَى ما نقَّرت ونجا
أيقظْ محاجرك اللائي شرفن بمر
آها السنيِّ المزيحِ الغيمَ والرَّهَجا
واحذْر فرار الكرى إن زار طالعها
واقطف قطوف المنى باليُمْن مُمتزِجا
وضمِّخِ السّمعَ بالإسماعِ مرتشفًا
عذْبَ السُّلافِ براحِ الودِّ مبتَهجا
ونَزّهِ اللَّحظَ في مغنَى محاسِنها
ورَوْضِ بهجتِها الأبهى الذي بَهَجا