هل أنت معنا أم مع..؟
اِ ختر طرفا ثالثاً لتكون معه.
نزل السؤال عليّ مثل الصاعقهْ
لمّا أحاطتني العصابةُ بينهمْ:
أجبْ بلا لفٍّ ولا مُراوغهْ
في أن تكون معنا.. أم معهمْ
لم أُعطَ حظّاً للسؤالِ من همُ
ومن همُ الذين يقصدونهمْ
ثم أجبتُ بُغيةَ النجاةِ
بفطرةِ الجبانِ كَي أسُرَّهمْ:
إن كنتمُ شرّفتموني فجأةً
فإنني والله لا أعرفهمْ
يا سادتي فلتحسبوني معكمْ
وأبعِدوا التهمةَ أني معهمْ
وفوق هذا إنني أسُبّهمْ
تبّاً لهمْ تُعساً لهمْ سُحقاً لهمْ
فكشّرَ الذئابُ عن أنيابَ
كأنما جوابي قد أغاضهمْ
وانهالوا ضرْباً موجِعاً أدماني
فكشفَ الأسرارَ لي كبيرُهمْ
فبصقَ وصفّقَ وعلَّقَ:
كنا نشكُّ أن تكون ضدّهمْ
ها أنت ذا قد اِعترفتَ بالخطأْ
لأَ نَّنا أصلاً حبيبي معهمْ