يا نائح القلب ما في النفس تبكيهِ
هذا البلاء وما أدراك من نِعَمِ؟
يا لائمي في بكائي اليوم معذرةً
إن الكلوم تُسيل الدمع كالديم
إن البكاء على الماضي يؤرِّقني
كيف الخلاصُ وإني جَعبةُ الألم
هوِّن على النفس لا تلهِبْ شرارتها
إن البلاءَ شقاء النفس بالسَّقم
كم صار عيشيَ مأساةً تحطّمني!
كم صار صبحي دجًى في وحلة الظلم!
أين الحياةُ التي أشدو برقتها؟
فما أراه جليّاً ليس بالنعم
ما عاد للصبح إيحاءٌ بطلعته
ما عاد للروح من سحرٍ ومن قيم
حتى شبابيَ قد بانت كهولتُه
من بطش مغتصبٍ أو علّة السّقم
في كلّ يوم لديّ السّقم من عللٍ
تشكو بها النفس من ويلاتها بدمي
هذي كهوف الدجى تمتدّ في جسدي
كالعنكبوت يمد خيطه بدمي
كم ضاق صدري من الويلات يا سندي!
هلا أناجيك في الأسحار بالكرم
أو يذهب اليأس شكوى كل جارحةٍ
حتى أخرَّ صريع شدّةِ الألم
الحمد لله في ضيقٍ وفي فرجٍ
الحمد لله في ضرٍّ وفي نعم