تخطَّ إلى المحتوى

ألا قم يا أمير المؤمنينا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ألا قمْ يا أميرَ المؤمنينا

فقد هُنَّا بأيدي الخانعينا

فقد كانت لنا الامجادُ تسعى

وصرْنا قاعَها ماءً مَهينا

بنا وهْنٌ على وهْنٍ وقفنا

على بابِ الجبابرِ ساجدينا

فلا تسلِ الزمانَ يبابَ قومٍ

تركْنا دينَ ربِّ العالمينا

فلا تَسْدُدْ سهامَك صوبَ قلبٍ

أذابَ الصخرَ من قهرٍ أنينا

وما سمعٌ لصوتٍ من نحيبٍ

تهادى عندَ أذن الصاخبينا

وما بالغربِ شرٌ عندَ قومٍ

إذا بالعرْبِ نحن قدِ ابتلينا

ألم تسمعْ عن الأعرابٍ ربَّا

تعالوا البيتَ بنياناً متينا

وفي عرصاتِها ذئبٌ تلهَّى

قدِ اتخذَ البلادَ له عرينا

وقد جاسَ الثرى طولاً وعرضاً

بدا قومُ بها مستسلمينا

ملاذاً للأعادي بعد ذُلٍ

فما قامتْ حميَّتُهم يقينا

فبئسَ القومُ همْ من حيث كانوا

وبئسَ القومُ عاشوا قانطينا

تمادى العلقميُ بنا مليَّاً

تناسخَ بينهمْ ما مات فينا

فما بغدادُ تنجو بعد خذْلٍ

وما كنَّا الشآمَ بمسعفينا

وأقصى المسلمين بكلٍّ حدْبٍ

تعالى صوتُه يحيا حزينا

تملَّكنَا صبيٌ ليس يدري

بأنَّ اللهَ فوقَ الطامعينا

وإنَّ القبلةَ الشماءَ ركنٌ

توجَّهْنا إليها خاشعينا

وما دعواهمُ في اللهِ حقٌ

وما للبيتِ كانوا خادمينا

تسيَّدهم عدوٌّ بعد وهنٍ

لطاعتهِ أتوا مُتَهَالكينا

دنوا متطبِّعين بكل فسْقٍ

الى أربابِهم ومطبِّعينا

فما الصهيونُ ينفعهم كلالا

وما نالوا بهم دنيا ودينا

لكلِّ نطيحةٍ جِيَفٌ تهاوتْ

تلازمهم بقربٍ مكرهينا

إلهي أنت جاهي فيك أمري

وناصيتي وما استبطأْتُ حينا

أقم فينا إلهي يومَ عدلٍ

أعدْ فينا أميرَ المؤمنينا