حبستُ دموعي في موادعها رغما
مخافة من يبكي فيوسعني لوما
وما قدرت عيني ولا القلب طائعي
فلست على عيني ولا القلب ملتما
يلومونني ابكي وحولي من رعت
ومن وسعت حبا ومن كفلت يتما
عيونا لها أبصرتُ ما كف دمعها
تشاطرهم عيني جرى دمعها دمّا
تفيض به حينا وحينا تكفه
على مضض لو ما أكفكفه طمّا
بكيت ولو تكفي الدموع لسقتها
تسيل بها نفسي وقد غرقت غما
ألا أيها القبر الذي ضم تربه
أسائله يا قبر لو تدري من ضما
لقد ضم قلبا عاش بالحب خفقه
وواصلة لله ما أنقطعت صوما
لقد كانت الطيب الذي فاح بالشذا
وكالغيث تحنانا وفي جودها وسما
كحلت عيوني من ضياء صباحها
وردت مسائي كنتِه الساطع النجما
تراني ألا أبكي إذا ما فقدتها
وكيف يطيب العيش من بعدها طعما
فما طعمت عيني كحر دموعها
أحر دموع حينما تفقد الأما