تخطَّ إلى المحتوى

أحدية حجاجها الأفراد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أَحَدِيَّةٌ، حُجَّاجُهَا الأفْرَادُ

وَوَرَاهُمُ الأَقْطَابُ وَالأوْتَادُ

طَافُوا بِهَا بِصِفَاتِهَا حَتَّى اخْتَفَتْ

بِظُهُورِهَا الآزَالُ وَالآبَادُ

قَبِلَتْهُمُ، مُذْ قَبَّلُوا حَجَرَ البَقَا

بَعْدَ الفَنَاءِ، وَعُدْتُ لَمَّا عَادُوا

وَصَحِبْتُهُمْ بِالرُّوحِ، صُحْبَةَ مُحْسِنٍ

قَدْ هَادَ نَحْوَ حَبِيبِهِ مُذْ هَادُوا

بِوُقُوفِهِمْ، وَبِمَشْيِهِمْ، وَبِرَمْيِهِمْ

وَبِسَعْيِهِمْ، فَتَبَدَّدَ الإِلْحَادُ

وَقَدِ اعْتَمَرْتُ بِمُهْجَتِي مُذْ سَبَّحَتْ

بِمَحَامِدٍ، لَمْ يُحْصِهَا التّعْدَادُ

مُذْ لُبِّسَتْ رُوحِي بِهَا صَمَدِيَّةٌ

يَوْمَ المَعَادِ، إِلَيَّ سَوْفَ تُعَادُ

لِأرَى الحَبِيبَ، بِمَا اسْتَوَى فِي مُهْجَتِي

مِنْ رُوحِهِ، فَيَعُمُّنِي الإِسْعَادُ

فَبِذَا لِهَذَا، رُوحُ ذَا مَوْصُولَةٌ

بِالقُرْبِ، زَالَ البُعْدُ وَالإِبْعَادُ

رَمْزٌ تُفَسِّرْهُ الإِشَارَةُ بِالكُنَى

وَتَحُلُّ مُبْهَمَ لُغْزِهِ الأسْيَادُ

لَوْ صَرَّحَتْ رُوحِي بِفَحْوَى سِرِّهِ ال

مَكْنُونِ كُنْتُ بِذَاكَ مِمَّنْ حَادُوا

أَوْ عَبَّرَتْ عَنْهُ هُنَاكَ بِحَرْفِهِ

سَيَقُطُّ بُلْعُومِي هُنَا جَلَّادُ

قَلْبِي يَغَارُ عَلَيْهِ مِنْ بَصَرِي، إِذَا

كَشَفَتْ بَهَاءَ جَمَالِهِ الأَوْرَادُ

إِنْ لَامَ حِينَ يَغَارُ وَهُوَ بِوَصْفِهِ

عَرْشٌ لَهُ شَهِدَتْ لَهُ الأشْهَادُ

مَا لِي وَلِلُّوَّامِ يَا قَلْبِي، فَلَيْ

سَ لَهُمْ لَدَى أَهْلِ الوِدَادِ وِدَادُ

جَهِلُوا بِأَنَّ اللهَ أَقْرَبُ دَائِمًا

مِنْهُمْ إِلَيْهِمْ، وَالجَهُولُ جَمَادُ

لَوْ جَالَسُوا أَحْبَابَهُ كَيْ يَهْتَدُوا

ورَأَوُا الجِبَالَ تَمِيدُ، مَهْمَا مَادُوا

لَتَعَلَّلَتْ أَجْسَامُهُمْ مِنْ حُبِّهِ

فَبِحُبِّهِ تَتَفَتَّتُ الأكْبَادُ

وَوَجَدْتُهُمْ رُحَمَا لِكُلِّ عِبَادِهِ

مَا فِيهِمُ غِلٌّ، وَلَا أَحْقَادُ

لَكِنَّهُمْ، رُغْمَ التَّظَاهُرِ بِالإِخَا

لِلصَّالِحِينَ فَهُمْ لَهُمْ أَضْدَادُ

فَالمَالُ عَنْ سُبُلِ الرَّشَادِ أَمَالَهُمْ

يَتَظَاهَرُونَ، وَهُمْ لَهُ عُبَّادُ

فَاحْذَرْ عَبِيدَ المَالِ، كَيْفَ تَظُنُّهُمْ

بِالصَّالِحِينَ، قَدِ اقْتَدَوا وَانْقَادُوا

وَقَدِ اشْتَرَوا مَحْضَ الضَّلَالَةِ بِالهُدَى

لَا الوَعْظُ يَنْفَعُهُمْ، وَلَا الإِرْشَادُ

أَجْسَامُهُمْ بُنِيَتْ مِنَ المَالِ الحَرَا

مِ بِظُلْمِهِمْ وَظَلَامُهُمْ يَزْدَادُ

فَعِظَامُهُمْ، وَلُحُومُهُمْ، وَدِمَاؤُهُمْ

وَجُلُودُهُمْ نَحْوَ الجَحِيمِ تُقَادُ

سَلْنِي إِذَا مَا شِئْتَ عَنْهُمْ، إِنَّهُمْ

أَهْلُ الشَّقَاوَةِ، مَا لَهُمْ إِسْعَادُ

فَأَنَا الضَّلَالُ لِهَالِكٍ، وَأنا الظِّلَا

لُ لِسَالِكٍ نَحْوَ الحَبِيبِ يُقَادُ

فَبِعَيْنِيَ اليُسْرَى، أَرَى أَهْلَ الشَّقَا

هَلَكُوا، وَبِاليُمْنَى أَرَى مَنْ سَادُوا

تِلْكَ الطَّرِيقُ أَمَامَ رُوحِي خَطَّهَا

فِيهِ، أَرَى مَنْ شَمَّرُوا، أَوْ عَادُوا

كَمْ عَائِدٍ، سُدَّ الرِّتَاجُ أَمَامَهُ

وَمُشَمِّرٍ نَحْوَ المُرَادِ، يُرَادُ