ظَهَرَ العِيدُ لِلعُيُونِ بِوَجْهٍ
مِثْلَ وَجْهِ العَجُوزَةِ الشَّمْطَاءِ
بَاكِيًا، حَائِرًا، حَزِينًا، كَئِيبًا
شَاكِيًا حَالَهُ لِرَبِّ السَّمَاءِ
مُسْتَغِيثًا بِرَبِّهِ مُسْتَجِيرًا
مُثْقَلًا بِأَحْزَانِهِ وَالبُكَاءِ
عَارِيَ الرَّأْسِ، ظَهْرُهُ يُشْبِهُ القَوْ
سَ تَمَامًا بِاللَّيِّ وَالانْحِنَاءِ
أَحْدَثَ الشَّعْبُ فِيهِ، وَهْوَ ابْنُ عَامَيْ
نِ، انْحِرَافًا مِنْ رَائِدٍ وَلِوَاءِ
فَرَأَى النَّاسَ تَائِهِينَ حَيَارَى
بَيْنَ بَعْضِ الجُنُودِ وَالنُّقَبَاءِ
ودَعَا بِالثُّبُورِ وَالوَيْلِ لَمَّا
شَاهَدَ الخَلْقَ فِي أَشَدِّ البَلاءِ
فَانْثَنَى يَلْعَنُ الرَّفَارِفَ وَالزِّي
نَاتِ وَالعَابِثِينَ بِالبُؤَسَاءِ