إلى المعالي نسير
وندرك المنى
وإن تكوا بين أنياب الأراقمِ
نجود بالنفس
إن كان الجواد رضا
ولا نبالي ملام اللوائم
صبورون على الأسى
وإن بلغ المدى
ونحن لأسرار الورى
صدور كواتم
أخو حزم
لا يثنيه عن خوض الوغى
خوار الرأي
أو ضعف العزائم
نقول الحق
وإن في الصدر حشرجت
ولا ننثني
وإن لاحت شفار الصوارم
ولنا في خلق التسامح شيمة
نعف
وإن يغدو الفتى مظلوماً
ليس بظالم
تعفو عن اللئيم إذا عدا
وتغدو بوجه تزيّنه المباسم
إن بني قومي كرام
ديارهم تلوذ بها الركبان
خوف المظالم
ولا تعرف شرور الأرض
أو لؤم أهلها
ما لم تدُر عليك المظالم
قسى الدهر
وتقسونا به
علك تدرك الأوجاع بين المعالم
جزلت فصيح القول حين لقيتهم
ولم تُبقِ نصيب التراجمِ
خلقت في دنيا عسير مراسها
تمضي وتفنى
في خسيس المغانم
لا تترك في الدنيا دويا
ولن تدرك الغايات
ما لم تزاحمِ
أرى ما بين شرق العراق وغربه
صراعاً
تغذيه العمائم بالدمِ
هجرت شر الناس حين عرفتهم
ولست لعمرك اليوم نادم
شيمتنا الصفح عن كل جاهل
وأجود منها
جودنا في المكارم
هلم فاتبعني
نُزِل الظلم عن كل موقع
ودع عنك رخيص اللوائمِ
أرى الأيام حُبلى وثُكلى
صحائف تسري
وتجني في المسير الجماجم