هواك هكذا
مهرة عربية في طليق الريح
لا اسم لها و لا قبيلة
بلا مهر بلا عنوان
في سجن كبير اسمه الدنيا
بلا حارس ، بلا حكام
هكذا بلا سجّان
عهدتك غادة تمرح
في الحماد
ترنحت حول أزهار الربى
اذ أينعت بالعراء في نيسان
يمازح أطراف النسيم
إذا هبت رياحٌ
رداك مخضب بلون الأرجوان
ألقاك و كلما ألقاك
غفلة بلا موعد
لا وعيد و استأذان
أبعديني عن كل القيود
ان معصمي هش رقيق
لا يطيق أسوار الحديد و قسوة القضبان
أنا هناك في ارض البداوة
أودعتُ أسراري
في نفود ما درى بسرها الربان
لو عرفتي مثلي اسرار
الحياة ما تقتي للعيش
في جمع بني الإنسان
ان اجتماع بني الإنسان
مأزق
احقاد لعبت بها و أفتنان
عندما بالأمس جئت
لم اكن خُيرت لا و لا
أجبت بنعم لدعوة من دعاني
ثم أُغريت بما مقبل
ألوان الثراء
و ما بها من الغواني والحور الحسان
غواني ترتدي الحرير
سندس مخملي
وعل الجيد قلائد من جمان
صوتها عذب
ينهال سحرا على المسامع
موسيقى أنغام بنان
كل صباح و قبل كل غروب
غانيات حور
برؤاها تكتحل الأجفان
أيها المغتر عجل
و أدنو مني إنها وفرة غنى
في قصور و جنان
و العيش رغيد بين جوانحها
لن تحفل بحساب الايام
كنَّ سبع أم ثمان
فيها قرآن يغني
و آياته تتلى صباحا و مساء
أنغام تُغنى بِرَوان
تعيش بها الأحرار رغد
لا يطاع بها ابليس
و لا الحر يشكو من هوان
تشرب من انهارها خمر
و تقطف من الوادي
نديَّ الأقحوان
ثمل ترنح في جوف الليالي
و القلاع البيض
فيها امن و أمان
حدائق انس و القيان فيها
تترنم و تشدوا
على مسامعك البيان