تخطَّ إلى المحتوى

ما لك اليوم واجما يا خيالي

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ما لكَ اليومَ واجمًا يا خيالي

كيف لا ترسمُ الدّموعَ الغوالي؟

سقطت فوق صفحة الخدِّ دُرّاً

وتهادت مضيئةً كاللآلي!

هبطت كلُّ دمعةٍ كوكبٌ فَخْ

مٌ عظيمُ الضياء، سامي الجمال

وبروحي أفديك من ألم الوج

دِ حياتي، ومن ضَنًى وهُزال!

وعجيبٌ يا فتنتي أن تلوحي

ثَرَّةَ الدمع، وهْو من فيض روحي

كان خيرًا، لو ترأفين بحالي

حَبْسُه، إنني عَتِيُّ الجروح

أفلا تعلمين أنَّ فؤادي

مَنْبعُ العشقِ والهوَى والطموح؟

أَوَ هل تنكرين أن دموعًا

منك تفْري شِغافَ قلبي الطَّليح؟

ولَرُبَّ ابتسامةٍ منك بالأم

سِ أضاءت فيَّاضةً بالسعادهْ

وأحاطت روحي بهالةِ حسنٍ

طالما قد خصَصْتُها بالعباده

وفؤادي يا طالما عندها صا

غَ قصيدًا مُنَضَّدًا فأجاده!

صاغه من نسائم الفجر شعرًا

وسقاه وجْدانَه ووداده!

والذي يقتلُ الشعورَ ادِّكاري

زمنَ الوصل إذ وقفْتِ جواري

والعيونُ الظِّماء توحي مع الصمْ

تِ كلامًا يَهيجُ منه أُواري!

والشفاه الرقاقُ تهفو على القُرْ

بِ لرشْفٍ محبَّبٍ واعتصار!

ولهيبٌ من وجْنتيك مُضيءٌ

فَحْمةَ الليلِ يا له من نار!

كيف أنسَى النخيلَ في جانب الجَدْ

ولِ طالت تروم لمسَ السماءِ

تُرسلُ اللحنَ، حينما تخطُرُ الري

حُ حزينًا ومُشجيًا كالرثاء!

شربَتْ من دماء قومٍ تولَّوْا

فاستطالت فروعُها في الفضاء!

وكذاك الحياة تُفْني لتُعطي

وعطاءُ الحياة بابُ الفناء!

كنتُ يا طالما أُصَوِّبُ طَرْفي

في فضاءِ الوجود أنشدُ فَهْما!

لم أجد غيرَ أننا في وجودٍ

يُذهل العالِمَ البصير فيَعمَى!

كلُّ ما فيه مُلْغِزٌ، لستَ تدري

هِ، وإن كنت قد تمكّنْتَ عِلْما!

بَيْد أنَّا، هنا، نحاول بالشع

رِ بيانًا لكل لُغْزٍ مُعَمَّى!

وإذا ما التَوَى على الفهم شيءٌ

فابعثِ الشِّعرَ صَوْبَهُ يتهادَى!

إن بالشعر ينجلي كل غيمٍ

وبه تصبحُ الوهاد مِهادا!

أرعنُ العيش، مُزهرُ الرّوح نجوا

هُ سَدادٌ لمن أرادَ السدادا

يَرْسم الكونَ كيفما شاء لا يت

بَعُ رأيًا، ولا يَلين انقيادا!

يا عزاءَ النّفوس في ساعةِ اليأْ

سِ، وساقي النفوسِ راحَ السرورِ!

قم تحدَّثْ عن الحياة ورَجِّعْ

نَغَماتِ الأسَى ولحنَ الحُبور

لا تفرِّقْ بالله بين شُجوني

وسروري، فكل ذاك شعوري

ملهمَ الروح قم أيا شعرُ واهتفْ

أنت خِدْني، وناصحي، وأميري!