تخطَّ إلى المحتوى

هذي حروف محبتي يا شام

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

هَذِي حُرُوفُ مَحَبَّتِي يَا شَامُ

قَدْ سَطَّرَتْهَا مِنْ دَمِي الأَقْلاَمُ

وَتَمَكَّنَتْ مِنْ مُهْجَتِي وَجَوانِحِي

لَمَّا هَدَتْني اسْمَهَا الأنْسَامُ

وَمِنَ الجَزَائِر لِلشَّوامِ تَحِيَّةٌ

يَا مَوْطِنِي فِيكَ الفُؤَادُ هُيَامُ

وَلَقَدَْ عرِفْتُ مِنَ الإِبَاءِ بِشَعْبِهَا

وَتَجَمَّلَتْ مِنْ حُسْنِهَا الآكَامُ

يَا زَهْرَةً بِالأَرْضِ فَاحَ أَرِيجُهَا

وَتَعَطَّرَتْ مِنْ عِطْرِهِ الأَحْلاَمُ

كَمْ شَاعِرٍ قَدْ صَاغَ فِيكِ قَصِيدَةً

أَوْ نَاثِرٍ مَا خَانَهُ الإِلْهَامُ

وَاليَوْمَ ضَاعَتْ فِي الثَّرَى أَحْلاَمُنَا

وتَنَكَّسَتْ بِسَمَائِكِ الأَعْلاَمُ

وَتَسَابَقَتْ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ بِالأَذَى

مَا ظَلَّ فِي حُلْمِ العِبَادِ سَلاَمُ

وَالشَّامُ عُنْوَانُ الإِبَاءِ كَرِيمَةٌ

وَتَمَنَّعَتْ عَنْ دَوْرِهَا الأَفْلاَمُ

تَارِيخُ شَعْبٍ بِالكِتَابِ مُسَجَّلٌ

قَدْ أَبْدََعَتْ أَحْدَاثَهُ الأَيَّامُ

بَلَدُ البُطُولَةِ وَالإِبَاءُ سِوَارُهَا

هَذَا شَهِيدُ تُرَابِهَا وَإِمَامُ

وَالأَرْضُ تَشْهَدُ لَوْ سَأَلْتَ هَبَاءَهَا

أَغْنَاكَ عَنْ صِدْقِ الجَوَابِ هُيَامُ

وَاليَوْمَ طَارَ مِنَ الفِنَاءِ حَمَامُهَا

لَمْ يَبْقَ فِي سَاحِ السَّلامِ حَمَامُ

وَالأَرْضُ فِي بَلَدِ الشَّوَامِ نَهَارُهَا

مِنْ وَطْأةِ الظُّلْمِ العَسِيرِ ظَلاَمُ

مَنْ ذَا الذِي عَقَرَ السَّلاَمَ بِفِتْنَةٍ؟

وَتَقَاسَمَتْ أَعْضَاءَهُ الأَوْهَامُ

وَالكُلُّ يَعْزِفُ بِالنِّفَاقِ سَلاَمَهُ

وَالشَّامُ تَحْفُرُ لَحْدَهَا الأَقْدَامُ

وَالنَّارُ تَمْرَحُ وَالزَّّفِيرُ يَقُودُهَا

نَحْوَ البَرَاءَةِ وَالعِبَادُ مَرَامُ

وَالعَالَمُ المِسْكِينُ ظَلَّ مُقَيَّدًا

وَالحُكْمُ فِي أَيْدِي الكِبَارِ لِزَامُ

وَالعُرْبُ رَغْمَ عَديِدِهِم مَا أَذَّنُوا

نَحْوَ الوَفَاءِ لِمَجْدِهِمْ أَيُقَامُ؟

جُوعٌ وَقَصْفٌ وَالسَّلاَمُ مُهَدَّمٌ

وَالأَهْلُ فِي لَهْوِ النُّفُوسِ قِيَامُ

فِي كُلِّ يَوْمٍ يَحْسِبُونَ مُكَفَّنًا

وَالقَبْرُ مِنْ ضِيقِ المَكَانِ يُلاَمُ

وَمَعَ الحِوَارِ تَرَاشَقُوا وَتَنَابَذُوا

إِذْ فَرَّقَتْهُمْ فِي الحِوَارِ سِهَامُ

وَتَوَاَعَدَتْ أَقْوَالُهُمُ بِلِقَائِهِمْ

وَالمَوْتُ يَحْصَدُ وَالرِّجَالُ نِيَّامُ

وَتَجَمَّعَتْ غُرْبُ الطُّيُورِ بِجَوِّهَا

وَتَنَاثَرَتْ مِنْ قَصْفِهَا الأَجْسَامُ

وَالأَمْرُ يُسْحَبُ مِنْ مِدَادِ يَرَاعِنَا

وَتَوَقَّعَتْ مِنْ غَيْرِهِ الأَحْكَامُ

وَدَوَاةُ حِبْرِي بِالدِّمَاءِ تَخَضَّبَتْ

مَا عََادَ يَنْفَعُ حِبْرَهَا الإِْعِدَامُ

لَمْ يَبْقَ إِلاَّ فِي القُلُوبِ دُعَاؤُنَا

الخَالِقُ الجَبَّارُ وَالعَلاَّّمُ

يَا ذَا الجَلاَلِ مِنَ الظَّلُومِ أَعِزَّنَا

وَالكُلُّ صَارَ مَعَ الجَفَا ظَلاَّمُ

وَالقَتْلُ فِينَا قَدْ تَمَدَّدَ وَالأَذَى

وَالقَتْلُ مِنْ غَيْرِ القِصَاصِ حَرَامُ