تخطَّ إلى المحتوى

الرمل

٣٧ بيت

النسيب

حِينَ تَأتينَ

يَغارُ الوردُ مِن خَدَّيكِ قَهْرَا

ويَعودُ الحُبُّ طِفلًا

بينَنا يَبكِي ويَعْرَى

ويعودُ الوصلُ نَهْرًا دافقًا يَطلبُ مجرَى

حينَ تَأتينَ

يَعودُ القَمرُ العُرجُونُ بَدرَا

ويُباحُ القولُ فيمَا بينَنا سِرًّا وجَهرَا

نَحتَسِي الحُبَّ زُلالًا

ورياحُ الشَّوقِ تَترَى

حينَ تأتينَ

يجيءُ الطَّيفُ مِن عَينيكِ سِحرَا

وتُغني الطَّيرُ فِينَا

أغنياتِ الشَّوقِ فَجرَا

حينَ تأتينَ

يَلوحُ الأملُ الموْءُودُ دَهْرَا

ويَفوحُ العِطرُ في الآكامِ أشْجانًا وبُشرَى

حينَ تأتينَ

فإنِّي لستُ بالكَاتمِ سِرَّا

قَد قَضينا في هوانَا دُونَما نَشعرُ عُمْرَا

مَرَّ كالطَّيفِ وكُنَّا نرتَوي منهُ فَنبرَا

حينَ تأتينَ

يَغارُ النُّورُ.. لا يَعرفُ قَدْرَا

ويهيجُ الشوقُ لمَّا

تُصبحُ الأرواحُ سَكرَى

أيُّها اللائمُ روحِي في هَواهَا وهِي أدرَى

لَو تَمدُّ الكَفَّ تَلقَى

في قرارِ الرُّوحِ جَمرَا

لم يَزلْ يَنكأُ جُرحًا ويُغني الكونَ شِعرَا

حينَ تأتينَ

يَعودُ التُّربُ أَلماسًا وتِبْرَا

حينَ تأتينَ

يَجودُ الشِّعرُ.. لا يَطلبُ مَهرَا

حينَ تأتينَ

نُغنِّي في الورَى بَرًّا وبَحرَا

حينَ تأتينَ

فهَذا زمنُ الوَصلِ.. فشُكرَا