لم نعد للآن يا أمي صغارْ
ماتتِ الأحلامُ فينا خلفَ سجنِ الانتظارْ
لم أعُدْ أماه أبكي..
قيلَ لا يبكي الكبارْ
آه من عمرٍ تلاشى كسرابٍ لاحَ في ضوءِ النهارْ
حين كنا نرسمُ الأحلامَ أزهارًا على ذاك الجدارْ
كم حلمنا أننا بالنجمِ نلهو
رغم أيدينا القصارْ
شَيَّدت أحلامُنا قصرًا على رملِ البحارْ
لم يكن للحزنِ في أيامنا تلك اعتبار
حينما كنا صغار..
كانت الحلوى سبيلا كافيا للاعتذار
يوم كانت قبلةٌ من ثغر أمي تحتوي
بركان حزني بعد خسراني عراكا أو شِجار
مرت الأيام تعدو.. أبدلت بالدار دار
ليس فيها صوت أمي.. بات يكسوها الغبار..
أثقلت أيامُ عمري الإختبار
ما اختبأنا ما رضينا بالفرار
ما تركنا العمرَ بمضي بالقطار
يدهس الأحلامَ يقسو
في تحديه ويحكي..
كيف بالأنواء يسري..
ينزع الأغصان من حضن الثمار..
رغم أنف العمر إني لست أهوى الأنكسار..
لم يزل في القلب طفلٌ،
بابتسامٍ يهزم الأحزان لا يرضى سوى بالانتصار.