تخطَّ إلى المحتوى

يريد الشاعر

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يُريدُ الشّاعِر

أَنْ يُغَيِّرَ القَصيدَة

لا يُريدُ، فَقَط،

أَن يَرُشَّ عَلَيْها مَزيدًا مِنَ مِلْحِ الأحلام

لا يُريدُ، فَقَط،

أَنْ يُغَيِّرَ نَكْهَتَها بِبهاراتِ آلامٍ جديدة

يُريدُ أَنْ يجبِلَها من جديد

في رَحِمِ الشّاطِئ

أَنْ يَهدمَ أَصْنامَ كَعْبَتِها

أَنْ يَرْفَعَها شِراعًا يَقودُ الرِّياح

أَنْ يَعْتِقَها مِنْ آلِهَتِها الفانِين

وَيُعْلِنَ أَنْ لا حَياةَ في مَقْبَرَتِهِم

إِلّا لِلْمَوْت

القَصيدةُ، أَيْضًا، تُريدُ تَغْييرَ شاعِرِها الصَّنَم

ها قَدْ خَرَجَت إلى الشَّوارِع تَتظاهَر

وتحرقُ صُوَر حاكمِها الأوْحَد

رَغْمَ أَنْفِ آلِهَةِ الأوليمب

وتقولُ لَهُ كَالكَهْلِ التّونسِيّ:

شَكَرَ اللهُ سَعْيَكُم..

خائِفَةً

كَأَنَّها تخرجُ مِن كَهْفِ أَفلاطون

راجِفَةً

مِنْ بَرْدِ شَمْسِ المَجهول

تَعالوا يا أَيُّها الشُّعَراءُ الخُضْرُ

مِن كُلِّ حَريقٍ خِصْب

نَحْضِنُها مَعًا بِأَغْصانِ النّار

وَنَكْتُبُها