ما كانَ لَنْ يَعودَا
لا تُشْبِهُ اللَّحْظَةُ أَيَّ لَحْظَةٍ
إِلَّا إذا مَرَّتْ عُهودٌ
أَعْقَبَتْ عُهُودا
عَلَيْكَ أَنْ تَخْطُو خُطاكَ حَيْثُ أَنْتَ
أَنْ تكونَ أَنْتَ
أَنْ تُريدَ أَنْ تُريدا
جَرِّدْ يَدَيْكَ مِن عُيونِ الآخَرينَ
وَانْفُضِ الدُّروبَ مِنْ آثارِهِمْ
وَالبَحْرَ مِنْ غُبارِهِمْ
ما كانَ لَنْ يَعودا
وَقَدْ يَكونُ كُلُّ ما كانَ
جَميلًا وَعَظيمًا وَفَريدا
مِثْلَ يَدٍ كَمْ داعَبَتْ نُهودَا
لكِنَّها تَرَهَّلَتْ
أَلا تَرى أَنَّ نُهودَ أَمْسِهِمْ تَرَهَّلَتْ؟
فَكَيْفَ تُعْميكَ عَنِ البَراعِمِ الغَضَّةِ
في يَدَيْكَ؟ كَيْفَ لا تَرى
عَيْنَيْكَ؟ كَيْفَ لا تَرى
نَعْلَيْكَ؟ كَيْفَ لا تَرى
طَريقَكَ الجَديدا؟
فَهَلْ تَخافُ؟
لا تَخَفْ. وَسِرْ عَلى رِجْلَيْكَ أَنْتَ،
واقِفًا تَنْظُرُ لِلأَمامِ لا الوَراءِ،
أَنْتَ خَلْفَ ذِي العَتْمَةِ
لَسْتَ مِنْ هُنا بَعيدا
لا تَتَّكِلْ إِلّا على عَيْنَيْكَ مُجْ وَهِجْ إِلَيْكَ كَالغُيُومِ بَيْنَ ضفَّتَيْكَ مِلْ
إِلَيْكَ لا تَكِلَّ لا تَمَلَّ صِلْ إِلَيْكَ صِلْ يَدَيْكَ بِالفَضاءِ في تُرابِ كَنَفَيْكَ
لا تَخَفْ وَخِفَّ كَيْ تَرِفَّ صَخْرَةٌ وَطِرْ بِها. لا تَتَّكِلْ
إِلّا عَلى عَيْنَيْكَ وَلْتَحْزَنْ سَعيدَا
إِحْزَنْ عَلى عَصْرٍ مَضَى سَعيدا
فَأنْتَ لَسْتَ مِنْ هُنا بَعيدا
لا لَسْتَ مِنْ هُنا بَعيدا