َو أَنَّ طَيفَكَ فِي المَدَى مِيعَادُ
لَكَسَرتُ قَيدَ الحُلمِ وَالأَصفَادُ
وَسَكَبتُ شَوقِي فِي القَصِيدِ خَوَاطِراً
تَشدُو بِهَا الأَلحَانُ وَالأَوتَادُ
وَلَمَسْتُ نَجْمَ الَّليْلِ يَمْسَحُ دَمْعَتِي
وَنَفَيتُ عَنْ عَيْنِي الرُّقَادَ يُبَادُ
يَا مَنْ نَقَشْتُ اسْمَ الحَبِيبِ بِمُهْجَتِي
هَلْ لِلِّقَاءِ المُنْتَظَرِ مِيلادُ؟
طَالَ الغِيَابُ وَفِي الصُّدُورِ حَرَائِقٌ
وَعَلَى طُلُولِ الذِّكْرَيَاتِ سُهَادُ
أَنَا مَا سَلَوْتُكَ لَحْظَةً بَلْ إِنَّنِي
فِي كُلِّ نَبْضٍ لِلْغَرَامِ أُعَادُ
فَارْحَمْ فُؤَاداً فِي هَوَاكَ مُعَذَّبُ
أَمشِي عَلَى جَمرِ انتِظَارِكَ حَافِياً
فَكَأَنَّ طَيفَكَ فِي الحَشَا سُيُوفُ
أَطوِي المَسَافَةَ وَالدُّمُوعُ تَقُودُنِي
وَعَلَى شِفَاهِي لَوعَةٌ وَحُرُوفُ
يَا مَن سَبَيتَ الرُّوحَ مِنهُ بِغَيبَةٍ
هَل لِلتَّلاقِي بَعدَ ذَاكَ طُرُوفُ؟
قَد جَفَّ نَهرُ العُمرِ بَعدَكَ يَا أَنَا
فَالعَيشُ دُونَكَ جَدبَةٌ وَخَرِيفُ
عُد لِي فَإِنَّ الجَمرَ أَحرَقَ خَطوَتِي
وَالرُّوحُ بَعدَكَ لِلفَنَاءِ تَطُوفُ الحَنِينِ عِمَادُ
مَا عُدتُ أَقوى، فَالغِيَابُ عَنِيفُ
وَالصَّبرُ فِي بَعدِ الحَبِيبِ ضَعِيفُ
أَمشِي عَلَى جَمرِ انتِظَارِكَ حَافِياً
وَمَعِي حَنِينُ الأَرضِ مَجنُونُ الشُّجُونِ
أَطوِي المَسَافَةَ وَالدُّمُوعُ تَقُودُنِي
وَعَلَى شِفَاهِي لَوعَةٌ وَأَنِينُ
يَا مَن سَبَيتَ الرُّوحَ مِنهُ بِغَيبَةٍ
هَل لِلتَّلاقِي بَعدَ ذَاكَ حَنِينُ؟
قَد جَفَّ نَهرُ العُمرِ بَعدَكَ يَا أَنَا
فَالعَيشُ دُونَكَ جَدبَةٌ وَمَنُونُ
عُد لِي فَإِنَّ الجَمرَ أَحرَقَ خَطوَتِي
وَالرُّوحُ بَعدَكَ
لِلشَّقَاءِ رَهِينُ