تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما رحلت يغيب الصدى

المتقارب

٢٦ بيت

العتاب

إِذَا مَا رَحَلْتِ يَغِيبُ الصَّدَى

وَيَغْدُو القَصِيدُ بِعَيْنِي سُدَى

وَتَذْبُلُ فِي الصَّمْتِ كُلُّ الحُرُوفِ

كَطَيْرٍ أَضَاعَ السَّمَا وَالهُدَى

وَفِي بُعْدِكَ المُرِّ يَفْنَى الأَمَانْ

وَيَمْلأُ صَدْرِي ضَجِيجُ السُّكُوتْ

تَضِيقُ بِعَيْنِي حُدُودُ المَكَانْ

وَيَذْبُلُ فِي الرُّوحِ وَجْهُ النَّهَارْ

إِذَا غِبْتِ عَنِّي يَخُونُ البَيَانْ

وَتَبْكِي القَوَافِي

وَبِالشَّوْقِ تَبْدُو جَمِيعُ الرُّؤَى

تَهَاوَى عَلَى أَعْتَابِ الخَيَالْ

وَأَصْبَحُ بَعْدَكِ مِثْلَ السَّرَابِ

فَبِغَيْرِ وُجُودِكَ يَذْوِي الزَّمَانْ

يَسِيرُ غَرِيبًا بِغَيْرِ وِصَالْ

وَيَبْحَثُ فِي العَتْمِ عَنْ فَجْرِكْ

فَلَا تَسْتَفِزَّ دُمُوعَ الفِرَاقْ

فَمَا عَادَ فِي القَلْبِ مُتَّسَعٌ

وَلَكِنَّنَا رَغْمَ هَذَا الشِّقَاقْ

سَنَبْقَى كَرُوحَيْنِ لَا تُنْتَزَعْ

نُسَافِرُ فِي لُغَةٍ مِنْ حَنِينْ

تُعِيدُ إِلَى العَاشِقِينَ الحَيَاةْ

وَنُطْفِئُ لَيْلَ السِّنِينَ الطِّوَالْ

وَنَبْنِي مِنَ الحُبِّ بَابَ النَّجَاةْ

وَنَعُودُ نُغَنِّي مَوْعِدَنَا

لِنَهْزِمَ خَوْفَ النَّوَى وَالشَّتَاتْ